أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٥٨ - ذكر شرب النبي صلّى الله عليه وسلم وأصحابه من ماء زمزم ، والتابعين وتفسير ذلك كله
ـ رضي الله عنهما ـ : فرضاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذلك أحب إليّ من أن تسيل شعابها علينا لبنا وعسلا [١].
قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي [٢] لهب يفخر بزمزم والمشاعر بمكة :
| وإن لنا البطحاء والمرو والصّفا | وإنّا ولاة البيت ذي الحجب والحجر | |
| وإنّا سقاة الوافدين لحجّهم | إلى الله يرجون الثّواب من الأجر | |
| لنا منهل نروي به كلّ وارد | مقيم لحجّاج العتيق وللحضر | |
| من العسل الصّافي يشاب بزمزم | ومعتصر يأتيك من طيب العصر |
١١٤٤ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا هشام ، وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، بإسناده مثل الحديث الحديث [٣].
[١١٤٤] إسناده صحيح.
هشام ، هو : ابن سليمان المخزومي.
(١) رواه الأزرقي ٢ / ٥٦ من طريق : ابن جريج به. وابن سعد ٤ / ٢٥ ـ ٢٦ من طريق : مندل ، عن حسين بن عبد الله ، عن جعفر بن تمام ، عن ابن عباس.
وقوله (مغث ومرث) أي : نالته الأيدي وخالطته. النهاية ٤ / ٣٦٥.
[٢] شاعر من فصحاء بني هاشم ، كان معاصرا للفرزدق. وفي شعره رقّة ، وقد مدح عبد الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي يمدح أمويّا ، مات في خلافة الوليد بن عبد الملك.
أنظر نسب قريش ص : ٩٠ ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص : ١٧٨. والمؤتلف والمختلف للآمدي ص : ٣٥.
والتبيين في نسب القرشيين ص : ١١٨. والأغاني ١٦ / ١٧٥.
[٣] كذا في الأصل.