أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧١ - ذكر زيادة المهدي الثانية في قدومه مكة ، وصفة ما زاده وتفسيره
وكان الوادي يمر دونها في موضع المسجد اليوم ، وكان على مكة عام عمر المسجد الحرام جعفر بن سليمان [١] فتولى بعض عمارته هذه الأولى.
ذكر
زيادة المهدي الثانية في قدومه
مكة وصفة ما زاد وتفسيره
وقال بعض المكيّين : إن المهدي أمير المؤمنين اعتمر في سنة ست وستين ومائة ، فدخل مكة في شهر رمضان ، فنزل دار الندوة فبينما هو يطوف بالبيت في أيام مقامه إذ عرضت له فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن حسن في ستارة ، فقالت : يا أمير المؤمنين أمّني وزوجي. فقال لها : من أنت ومن زوجك؟ قالت : أنا فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن حسن ، وزوجي حسن بن ابراهيم ابن عبد الله. قال : وأين هو؟ قالت : معي في هذه الستارة. قال : قد أمن فليخرج ، فخرج فأخذ أمير المؤمنين بيده ، فطاف معه حتى قضى طوافه ثم جاء [٢] سبيله ، وأقام أمير المؤمنين حتى حجّ بالناس تلك السنة ، فدخل عليه سفيان الثوري بمنى.
١٣٥٣ ـ فحدّثنا محمد بن أبي عمر قال : ثنا سفيان بن عيينة ، قال : أخبرني ـ يعني الثوري ـ أنه دخل على [أبي هارون][٣] بمنى. قال ابن أبي عمر ـ يعني المهدي ـ قال : [٤] قرأت ورأيت ، فقلت أي شيء هذا؟ حجّ
[١٣٥٣] إسناده صحيح.
(١) ترجمته في العقد الثمين ٣ / ٤١٩.
[٢] كذا في الأصل ، ولعلّها (خلّى).
[٣] في الأصل (أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ) وهو تصحيف شنيع ، وانما هو : أبي هارون الرشيد ، والمهدي ، هو : أبو هارون.
[٤] القائل : هو الثوري.