أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٠٤ - ذكر من كره الجوار بمكة مخافة الذنوب بها وغلاء السعر على أهلها ، وذكر الاختلاف إليها وتفسير ذلك
عمر : فأخبرني من سمع الفضيل بن عياض ، ولم أسمعه من الفضيل لأن الناس كثروا فأخبرني من سمعه يقول له : يا أمير المؤمنين ، يا حسن الوجه ، حسّن هذا الوجه الحسن عن النار ، وأدم الحجّ والعمرة ، فإني لا أظن خليفة بعدك يحج بعدك.
قال ابن أبي عمر : فما حجّ علينا خليفة بعد [١].
وقال ابن أبي عمر : ورأيت في كتابه : مات فضيل بن عياض بمكة سنة سبع وثمانين [٢] ليلة الأربعاء لإثنتي عشرة ليلة مضت من المحرّم. ومات عبد الله ابن رجاء يوم الأربعاء لأربع عشرة بقين من شوال سنة ثماني وثمانين ومائة ، ومات سفيان بن عيينة آخر يوم من جمادي الآخرة سنة ثماني وتسعين ومائة ، وصلّى عليه بعد صلاة الظهر ابراهيم بن داود بن عيسى على باب الصفا.
ذكر
من كره الجوار بمكة مخافة الذنوب بها وغلاء السعر
على أهلها ، وذكر الاختلاف إليها وتفسير ذلك
١٥٤٧ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا وكيع ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : / كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا قدم مكة يقول : الّلهم لا تجعل منايانا بها.
[١٥٤٧] إسناده حسن.
عبد الله بن سعيد ، هو : ابن أبي هند. صدوق ربّما وهم. التقريب ١ / ٤٢٠.
رواه البيهقي في الكبرى ٩ / ١٩ من طريق : عبد الله بن سعيد به.
(١) حلية الأولياء ٨ / ١٠٥.
[٢] يعني : ومائة.