نهاية المأمول - الإجتهادي، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٩
فلا تكون هناك سببية ومسببية.
على انّه لو سلّم انّه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة فى كون اللّزوم عقليّا ولا يكاد يترتّب باصالة عدم الحدوث الّا ما هو من لوازمه واحكامه شرعا.
هذا هو الوجه الثالث من الجواب عن الشبهة ، حاصله ان الشك فى بقاء الكلى وان سلم كونه مسببا عن الشك فى حدوث الفرد الطويل إلّا ان مجرد السببية لا تكفى فى حكومة الاصل السببى على الاصل المسببى بل الميزان فى الحكومة ان يكون ثبوت المشكوك الثانى او انتفائه من الآثار الشرعية للاصل السببى ليكون الاصل السببى رافعا للشك المسببى بالتعبد الشرعى ، وهذا بخلاف المقام فان عدم بقاء الكلى ليس من الآثار الشرعية لعدم حدوث الفرد الطويل بل من لوازمه العقلية لوضوح ان ترتب الكلى على الفرد ليس بجعل تشريعى بل هو بجعل تكوينى ولا يكاد يترتب باصالة عدم حدوث الفرد الا ما هو من لوازمه واحكامه شرعا فلا حكومة لاصالة عدم حدوث الفرد الطويل على استصحاب الكلى.
وامّا اذا كان الشّك فى بقائه من جهة الشّكّ فى قيام خاصّ آخر فى مقام ذاك الخاصّ الّذي كان فى ضمنه بعد القطع بارتفاعه ففى