نهاية المأمول - الإجتهادي، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٣
فيه الحائط لدينك واترك ما خالف الاحتياط (فقلت) انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف اصنع (فقال) اذن فتخير احدهما فتأخذ به وتدع الآخر.
(ومنها) ما رواه فى الوسائل فى القضاء فى باب وجوه الجمع بين الاحاديث المختلفة مسندا عن احمد بن الحسن الميثمى انه سئل الرضا عليهالسلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من اصحابه وقد كانوا يتنازعون فى الحديثين المختلفين عن رسوله الله ٦وسلم فى الشيء الواحد (فقال عليهالسلام) وساق حديثا طويلا (الى ان قال) فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان فى كتاب الله موجودا حلالا او حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن فى الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله ٦وسلم فما كان موجودا منهيا عنه نهى حرام او مأمورا به عن رسول الله ٦وسلم أمر الزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله ٦وسلم وامره وما كان فى السنة نهى اعافة او كراهة ، ثم كان الخبر الاخير خلافه فذاك رخصة فيما عافه رسول الله ٦وسلم او كرهه ولم يحرمه فذلك الذى يسع الاخذ بهما جميعا وبايهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد الى رسول الله ٦وسلم وما لم تجدوه فى شىء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وانتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.