الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨
؟ قال: الرضا واحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الزهد واحسن منه- إلى أن قال:- قلت: يا جبرائيل فما تفسير الزهد، قال: الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها فإن حلالها حساب وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي اشتد نتنها ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن تغشاه، وأن يقصر أمله وكان بين عينيه أجله)[١].
قال أبوذر: قلت: يا رسول الله من أزهد الناس؟ قال ٦: من لم ينس المقابر والبلى وترك ما يفنى لما يبقى، ومن لم يعد غداً من أيامه وعد نفسه من الموتى)[٢].
وعن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله ٦ يقول لرجل يعظه: (ارغب فيما عند الله يحبك الله، وازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس، إن الزاهد في الدنيا يرتجي ويريح قلبه الدنيا والآخرة، والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة)[٣].
عن عمار بن ياسر قال سمعت رسول الله ٦: (يا علي إن الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إليه منها زهدك في الدنيا وبغضها إليك)[٤].
الإمام علي بن أبي طالب (ع)
قال أمير المؤمنين (ع): (ازهد فيما أيدي الناس تأمنهم)[٥].
وقال أمير المؤمنين (ع): (ازهد في الدنيا يبصرك الله عوراتها)[٦].
وقال أمير المؤمنين (ع): (ازهد في الدنيا واعزف عنها وإياك أن ينزل بك الموت وأنت
[١] - معاني الأخبار: ص ٢٦١ ح ١.
[٢] - أعلام الدين: ص ١٩٤.
[٣] - أعلام الدين: ص ٣٤٣.
[٤] - نهج الحق: ص ٢٤٥، وكشف اليقين، ص ٨٥ المبحث الخامس في الورع.
[٥] - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج ٢ ص ١٢٠.
[٦] - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج ٢ ص ٢٩٧ ..