الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠ - ٤ نموذج في القمة

٤: نموذج في القمة

وما أتيح لي من عم وهو السيد ميرزا جعفر (رحمه الله)[١] الذي كان هو الآخر مثالًا للزّهد، وكان يرى الآخرة وكأنها في غد، وكان معرضاً عن الدنيا وزخارفها.


[١] - السيد ميرزا جعفر( ١٣٠٧- ١٣٧٠ ه-) المشهور بالقدس والتقوى، كان فاضلًا جليلًا ملازماً للعلم والعمل والتقوى، ومن شدة احتياطه أنه كان يكره أن يؤم الناس في الصلاة مع كثرة إلحاح الناس عليه، وحينما أراد آية الله العظمى السيد ميزا عبد الهادي الشيرازي( قدس سره) السفر إلى ايران لأجل المعالجة جعله في مكانه بكل إصرار، فكان( قدس سره) يختفي في داره أيام زيارة كربلاء المقدسة فيظن الناس أنه سافر للزيارة، وكان مقصوده( رحمه الله) أن لا يؤم ولو في يوم أو يومين، وكان من كثرة تشوقه إلى الجنة أنه إذا رآه أحد أصدقائه وقال اضرب وقتا لنجتمع ونتداول الحديث، قال( رحمه الله): نجتمع في الجنة فهناك محل فراغ، وكان يقول ذلك وكأنه يعد القائل بما هو بعد يوم أو يومين.

راجع كتاب( حياة الإمام الشيرازي- قدس سره-): ص ١٠..