الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٥
: إلا ذليلًا)[١].
وعن أبان بن تغلب عن الإمام الباقر (ع)، انه سئل عن مسالة فأجاب فيها، قال: فقال الرجل: إن الفقهاء لا يقولون هذا، فقال (ع): (يا ويحك وهل رأيت فقيهاً قط إن الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا والراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي ٦[٢].
الإمام الصادق (ع)
قال الإمام الصادق (ع): (أوحى الله إلى موسى (ع): يا موسى ما تزين المتزينون بمثل الزهد في الدنيا، وما تقرب إليَّ المتقربون بمثل الورع من خشيتي، وما تعبد لي المتعبدون بمثل البكاء من خيفتي)[٣].
وقال الإمام الصادق (ع): (يا هشام إن العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة لأنهم علموا إن الدنيا طالبة ومطلوبة، والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته)[٤].
وقال الإمام الصادق (ع): (في مناجاة موسى: يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم)[٥].
وقال الإمام الصادق (ع): (إذا أراد الله بعبد خيراً زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره بعيوبها ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة)[٦].
وقال الإمام الصادق (ع): (إن أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا)[٧].
[١] - الكافي: ج ٢ ص ١٦ ح ٦.
[٢] - الكافي: ج ١ ص ٧٠ ح ٨.
[٣] - إرشاد القلوب: ص ٩٦ ب ٢٣.
[٤] - الكافي ج ١ ص ١٨ ح ١٢.
[٥] - الكافي: ج ٢ ص ٣١٧ ح ٩.
[٦] - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج ٢ ص ١٩٢.
[٧] - تحف العقول: ص ٣٩٣ ..