الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٧
وقال الإمام الصادق (ع): (أوحى الله إلى موسى (ع): إن عبادي لم يتقربوا إليَّ بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال: الزهد في الدنيا والورع عن المعاصي والبكاء من خشيتي، فقال موسى: يا رب فما لمن صنع ذلك؟ قال الله تعالى: أما الزاهدون في الدنيا فأحكمهم في الجنة، وأما المتورعون عن المعاصي فما أحاسبهم، وأما الباكون من خشيتي ففي الرفيق الأعلى)[١].
وقال الإمام الصادق (ع) في وصيته لجابر: (واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الأمل)[٢].
وقال الإمام الصادق (ع): (ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل)[٣].
وقال الإمام الصادق (ع): (لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لما طلب أعداء الحق)[٤].
وقال الإمام الصادق (ع): (جعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا)[٥].
وقال الإمام الصادق (ع): (أصول معاملة الدنيا سبعة: الرضا بالدون والإيثار بالموجود وترك طلب المفقود بغض الكثرة واختيار الزهد ومعرفة آفاتها ورفض شهواتها مع رفض الرياسة)[٦].
وقال الإمام الصادق (ع): (الزهد مفتاح باب الآخرة والبراءة من النار وهو تركك كل شيء يشغلك عن الله تعالى من غير تأسف على فوتها ولا إعجاب في تركها ولا انتظار فرج منها ولا تطلب محمدة عليها ولا غرض لها بل يرى فوتها راحة وكونها آفة ويكون
[١] - الزهد: ص ٧٧ ح ٢٠٧ باب البكاء من خشية الله.
[٢] - تحف العقول: ص ٢٨٥.
[٣] - معاني الأخبار: ص ٢٥١ ح ٣.
[٤] - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج ٢ ص ١٩٢، والكافي: ج ٢ ص ١٣٠ ح ١٠.
[٥] - مشكاة الأنوار: ص ٢٦٤.
[٦] - مصباح الشريعة: ص ٦ ب ١ ..