الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧ - ١٠ وصايا الصديق
١٠: وصايا الصديق
وكان لي صديق[١] يحبّب إليّ الزهد، ويحبّب لي الدراسة، وكنت أتلمّذ عنده ويتلمَّذ عندي- متبادلًا-، كنت أجتمع به كل يوم ثلاث ساعات تقريباً، وأتذكر منه إلى الآن توجيهات وقضايا وقصص، أذكر منها هذا البيت:
|
صمت وجوع وسهر وعزلت وذكر به دوام |
ناتمامان جهان را كند اين ينج تمام |
|
ومعناه: الصمت والجوع والسهر والعزلة والذكر الدائم، توجب تكامل من كان غير متكامل في هذه الدنيا.
[١] - عن أبي عبد الله( ع) قال:( أحب إخواني إلي من أهدى إلى عيوبي). الأصول: ص ٦١٠. وعن أبي عبد الله( ع) قال:( لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله عزوجل، وواعظ من نفسه، وقبول من ينصحه). المحاسن: ص ٦٠٤. وعن أبي عباس قال:( قيل يا رسول الله أي الجلساء خير؟ قال٦: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله). المحاسن: ص ٩٧. وعن أبي العديس قال: قال أبو جعفر( ع):) يا صالح، اتبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتبع من يضحك وهو لك غاش، وستردون على الله جميعاً فتعلمون). المحاسن: ص ٣٠٣. وقال النبي الأكرم٦:) إذا رأيت أخاك قد زهد في الدنيا، فاستمع منه فإنه يلقِّن الحكمة). مكارم الأخلاق: ص ٤٦٣ ..