الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٣ - المسألة الثانية
إذا كان متعلّق الخطاب مجملا ، فقد تنجّز التكليف بمراد الشارع من اللفظ ، فيجب القطع بالاتيان بمراده واستحق العقاب على تركه مع وصف كونه مجملا ،
______________________________________________________
والأكثر ولا نعلم انه يتحقق بالأقل ، فاللازم ان نحتاط ونأتي بالأكثر ، كما إذا أراد المريض ان يشرب الدواء الجامع وتردد الدواء بين الأقل والأكثر ، فانه إذا أتى بالأقل لا يعلم بانه شرب الدواء الجامع.
وبعبارة اخرى : انه يلزم الاحتياط فيما إذا كان هناك خطاب متعلق بما كان بحسب المفهوم مبيّنا ، لكن متعلقه مجمل مردد بين الأقل والأكثر ، فيلزم الاتيان بالأكثر لتحصيل اليقين بالبراءة ، لان المفروض : تنجّز التكليف بمفهوم مبيّن تفصيلا ، وإنّما الشك في تحققه في الخارج بالأقل ، فمقتضى عدم تحققه إلّا بالأكثر ، بقاء الاشتغال وعدم الاكتفاء بالأقل.
ومنه يظهر : الفرق بين مسألة عدم النص ، فالبراءة ، ومسألة اجمال النص ، فالاحتياط.
وعليه : فانه (إذا كان متعلّق الخطاب مجملا ، فقد تنجّز التكليف بمراد الشارع من اللفظ) لانا نعلم إنه يلزم علينا الاتيان بمراد الشارع.
إذن : (فيجب القطع بالاتيان بمراده) ولا يكفي الاحتمال باتيانه ، وكلما كان النص مجملا كان من هذا القبيل ، لان الشارع أراد من لفظ الصلاة ـ مثلا ـ معنى خاصا وقد أمر بذلك المعنى ، فالمأمور به هو عنوان المراد من الصلاة ، وهو مفهوم مبيّن ، فاذا شككنا في ان محصله هو الأقل أو الأكثر ، وجب علينا الاحتياط باتيان الأكثر حتى نقطع بإتياننا بالمراد.
(و) كذا قد (استحق العقاب على تركه) أي : ترك المراد (مع وصف كونه مجملا)