الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - المقام الثاني
ومن هنا قد يقدّم العامّ المشهور والمعتضد بالامور الخارجيّة الأخر على الخاصّ.
وأمّا الترجيح من حيث السند ، فظاهر مقبولة ابن حنظلة تقديمه على المرجّح الخارجي ، لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس ؛
______________________________________________________
عن الحجيّة لأنّ الخاص والمقيّد الذي لم يعمل بهما المشهور لا يكون معارضا للعامّ والمطلق الذي عمل بهما المشهور ، فالعام والمطلق حجّة والخاص والمقيّد ليس بحجّة.
(ومن هنا) أي : من انّ المرجّح الخارجي ربّما يكون موهنا للأرجح دلالة ومسقطا له عن الحجيّة (قد يقدّم العام المشهور والمعتضد بالامور الخارجية الأخر على الخاص) ولذا أخذ المشهور بعموم : (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ)[١]وطرحوا الخاص الذي يدلّ على جواز التمتّع بأمة المرأة من دون إذن سيّدتها.
(وأمّا) مرتبة المرجّح الخارجي الذي نحن فيه مع (الترجيح من حيث السند) الذي هو مرجّح صدوري داخلي ، وذلك كما لو كان سند أحدهما أرجح من سند الآخر ، ولكن كان المرجوح سندا أوفق للشهرة(فظاهر مقبولة ابن حنظلة [٢] تقديمه على المرجّح الخارجي) أي : تقديم الأرجح صدورا على الأوفق للشهرة ، حيث انّ المقبولة قدّمت الترجيح بصفات الراوي التي هي من المرجّحات الداخلية ، على الترجيح بالشهرة التي هي من المرجّحات الخارجية.
(لكن الظاهر) من القواعد (انّ الأمر بالعكس) أي : تقديم المرجّح
[١] ـ سورة النساء : الآية ٢٥.
[٢] ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٧ ح ١٠ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٠٢ ب ٢٢ ح ٥٢ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٨ ب ٢ ح ٣٢٣٣ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٠٦ ب ٩ ح ٣٣٣٣٤.