الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - الأمر الرابع
بن المسيّب ، وعكرمة ، وربيعة الرأي ، ومحمد بن شهاب الزهري ، إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين وثلاثمائة» ، كما حكي.
وقد يستفاد ذلك من الأمارات الخاصّة ، مثل قول الصادق عليهالسلام ، حين حكي له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصيّة :
______________________________________________________
بن المسيّب ، وعكرمة ، وربيعة الرأي ، ومحمّد بن شهاب الزهري) إلى غيرهم من علمائهم في البلدان المختلفة ، وفي الأزمنة المختلفة والمذاهب المختلفة.
ثمّ استمرّ بهم الأمر على ذلك (إلى ان استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة) وذلك (سنة خمس وستّين وثلاثمائة) في زمان برقوق (كما حكي [١]) حيث انّهم رأوا انّ كلّ شخص يفتي بما يرى ممّا سبّب ذلك الانتقاد الشديد عليهم من سائر الأديان والمذاهب ، ولذا حصر الحاكم المذاهب في الأربعة ، كما قال السيّد محمّد باقر الطباطبائي في قصيدته المعروفة «النجم الثاقب» بقوله :
|
حتّى رأيتم بلغ السيل الزبى |
جعلتم التقليد فيه مذهبا |
|
|
قلّدتم النعمان أو محمّدا |
أو مالك بن أنس أو أحمدا |
|
|
فهل أتى الذكر به أو أوصى |
به النبي أو وجدتم نصّا؟ |
هذا (وقد يستفاد ذلك) أي يستفاد رجحان لحاظ التقيّة في أحد الخبرين الموافقين لبعض العامّة والمخالفين لبعضهم الآخر (من الأمارات الخاصّة) أي : لا من أشهريّة فتوى أحد البعضين ـ كما كان في الفرض السابق ـ وذلك من (مثل قول الصادق عليهالسلام ، حين حكي له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصيّة) علما بأنّ ابن أبي ليلى كان قاضيا في المدينة من قبل الخليفة مدّة ثلاثة وثلاثين
[١] ـ الفوائد القديمة : ص ١٢١.