الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٤ - الثاني المرجّح الخارجي غير المعاضد لمضمون أحد الخبرين
يرجّح بعضهم الوجوب على الاباحة والندب لأجل الاحتياط.
لكنّ فيه مع جريان بعض أدلّة تقدّم الحظر فيها إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ،
______________________________________________________
والمقرّر بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه دون الحرمة وعدمها ، نرى انّه (يرجّح بعضهم) كصاحب الحدائق (الوجوب على الاباحة والندب) معا ، فإذا دار الأمر في غسل الجمعة بين كونه واجبا أو مندوبا رجّح هذا البعض وجوبه (لأجل الاحتياط) المستفاد من الأمر بالتوقّف في مطلق الشبهة ، وحينئذ فيخرج دوران الأمر بين الحظر والاباحة من مسألة الناقل والمقرّر.
(لكنّ فيه) أي : في الفرق المذكور : انّه (مع جريان بعض أدلّة تقدّم الحظر فيها) أي : جريان أدلّة المسألة الثانية في المسألة الاولى التي هي مسألة الناقل والمقرّر أيضا ، مثل : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [١]وغيره ، انّه يرد عليه أيضا : (إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم) فانّ كلماتهم غير ظاهرة في تخصيص مسألة الناقل والمقرّر بالشبهة الوجوبية ، بل إطلاق كلامهم يعمّ المسألتين معا ، ممّا يدلّ على انّهما متحدتان.
والحاصل : انّ هذا الفرق مخدوش من وجهين :
الوجه الأوّل : انّ ظاهر إطلاق كلام المشهور في مسألة المقرّر والناقل يعمّ الشبهتين : الوجوبية والتحريميّة.
الوجه الثاني : انّ اشتراك أكثر أدلّة المسألتين المفيدة لاعتبارهما ظاهر في
[١] ـ غوالي اللئالي : ج ١ ص ٣٩٤ ح ٤٠ ، المعجم الكبير : ج ٢٢ ص ١٤٧ ح ٣٩٩ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٦٧ ب ١٢ ح ٣٣٥٠٦ وص ١٧٠ ب ١٢ ح ٣٣٥١٧ ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٣٥١ ، الذكرى : ص ١٣٨ ، الغارات : ١٣٥.