نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - شبهة حول الاجتهاد الدارج في عصرنا
الكتاب والسنّة»؟ قالا : نجتهد رأينا ، قال عليهالسلام : «رأيكما أنتما؟! فما تقولان في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيّين في بيت وسقط عليهما فماتتا وسلم الصبيّان»؟ قالا : القافّة ، قال عليهالسلام : «القافة [١] ـ يتجهّم منه لهما ـ» قالا : فأخبرنا؟ قال : «لا»!!
قال ابن داود مولى له : جعلت فداك بلغني أنّ أمير المؤمنين عليّا عليهالسلام قال : «ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى الله وألقوا سهامهم إلّا خرج السّهم الأصوب» ، فسكت [٢].
العاشرة : روى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت : رجل طلّق امرأته طلاقا لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوّجها رجل متعة أتحلّ للأوّل؟ قال عليهالسلام : «لا ، لأنّ الله تعالى يقول : (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها ...) والمتعة ليس فيها طلاق» [٣].
الحادية عشرة : روى الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليهالسلام : «يا أبا محمّد ، ما تقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة»؟ قال : قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك؟ قال عليهالسلام : «لتقولنّ فإنّ ذلك يعلم به قولي». قلت : لا يجوز تزويج نصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة.
[١] القافة جمع قائف وهو الّذي يعرف الآثار. وفي جامع أحاديث الشيعة : ٢٤ / ٥١٤ التعليقة : تجهّم لهما أي : استقبلهما بوجه عبوس كريه ، كناية عن عدم علم القافة وعدم تشخيصها ، ـ القافة تلحقهما بهما ـ في نسخة الوافي.
[٢] التهذيب : ٩ / ٣٦٣ ح ١٨ ، باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم.
[٣] الوسائل : ١٥ ، كتاب الطلاق ، الباب ٩ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الحديث ٤.