نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - ٨ السيد الإمام الخميني (١٣٢٠ ـ ١٤٠٩ ه)
١. ابن قيم الجوزية (المتوفّى ٧٥١ ه) فقد عقد في كتابه فصلا تحت عنوان «تغيّر الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأموال والنيات والعوائد».
يقول في ذيل هذا الفصل :
هذا فصل عظيم النفع ، ووقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة ، وتكليف ما لا سبيل إليه ، ما يعلم أنّ الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به ، فإنّ الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلّها ، ورحمة كلّها ، ومصالح كلّها ، وحكمة كلّها ، فكلّ مسألة خرجت عن العدل إلى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة. [١]
٢. أبو إسحاق الشاطبي (المتوفّى ٧٩٠ ه) ، قال في الموافقات : المسألة العاشرة : إنّا وجدنا الشارع قاصدا لمصالح العباد والأحكام العادية تدور معه حيثما دار ، فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة فإذا كان فيه مصلحة جاز. [٢]
وقال في موضع آخر : النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا ، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة ، وذلك انّ المجتهد لا يحكم على فعل من
[١] اعلام الموقعين : ٣ / ١٤ وقد استغرق بحثه في هذا الكتاب ٥٦ صفحة.
[٢] الموافقات : ٢ / ٣٠٥ ، ط دار المعرفة.