نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - البحث الأوّل استعراض الروايات الواردة في ذلك المضمار
١٧. روى علي بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : القوم يكونون في البلد فيقع فيه الموت ، ألهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ، قال : «نعم» ، قلت : بلغنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عاب قوما بذلك ، فقال : «أولئك كانوا ربيئة بازاء العدو فأمرهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يثبتوا في موضعهم ولا يتحولوا عنه إلى غيره ، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره ، فكان تحويلهم عن ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف». [١]
١٨. روى عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحرّ المملوكة اليوم ، إنّما كان ذلك حيث قال الله عزوجل :
(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً) والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل. [٢]
فالحديث يهدف إلى تفسير قوله سبحانه :
(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ)[٣].
فالآية تعلّق جواز تزويج الأمة بعدم الاستطاعة على نكاح الحرة لأجل غلاء مهرها بخلاف مهر الأمة فإنّها كانت زهيدة الثمن.
[١] الوسائل : ٢ ، الباب ٢٠ من أبواب الاحتضار ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل : ١٤ الباب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث ٥.
[٣] النساء : ٢٥.