نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤ - البحث الأوّل في التراجيح الحاصلة بسبب الراوي
محمد بن أبي بكر [١] عن عائشة أنّ بريرة عتقت وكان زوجها عبدا ، فإنّها راجحة على رواية الأسود فإنّه روى عنها أنّه كان حرّا ، لأنّها عمة القاسم بخلاف الأسود فإنّه سمع من وراء الحجاب. [٢]
الثامن : أن يكون أحدهما أقرب إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عند سماعه. كرواية ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه أفرد وكان تحت ناقته حين لبى. [٣]
التاسع : رواية من مجالسته للعلماء أكثر راجحة على رواية غيره ، لتفطّن الأوّل لما لا يتفطّن له الآخر ، فيقوى الظن بخبر الأوّل على الظن بخبر الثاني.
العاشر : رواية من مجالسته للمحدثين أكثر أرجح من رواية غيره.
الحادي عشر : من طريقه أقوى أرجح رواية إذا روى ما يقلّ اللبس فيه. كما إذا روى أنّه شاهد زيدا وقت الظهر بالبصرة ، وروى الآخر أنّه رآه في ذلك اليوم ببغداد. فالأوّل أرجح ، لأنّ تطرق الاشتباه إلى الثاني أكثر.
وأمّا الحاصلة بالورع فمن وجوه [٤] :
[١] القاسم بن محمد بن أبي بكر عدّه الشيخ تارة في أصحاب السجاد عليهالسلام ، وأخرى في أصحاب الباقر عليهالسلام ، وذكره البرقي في أصحاب الصادق ، وهو جد الإمام الصادق عليهالسلام لأمّه أم فروة ، أحد الفقهاء السبعة في المدينة ، ولد فيها وتوفي بقديد (بين مكّة والمدينة) حاجّا أو معتمرا ، كان صالحا ثقة من سادات التابعين. معجم رجال الحديث : ١٥ / ٤٨ برقم ٩٥٥٨ ؛ الأعلام : ٥ / ١٨١.
[٢] الإحكام : ٤ / ٢٥٧. ولم نعثر عليها في المصادر الحديثية.
[٣] الإحكام : ٤ / ٢٥٣. ولم نعثر عليها في المصادر الحديثية.
[٤] ذكرها الرازي في المحصول : ٢ / ٤٥٥.