نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - تغيير الأحكام الاجتهادية لتطوّر الوسائل والأوضاع
اعتبار التسليم حاصلا بمجرد تسجيل العقد في السجلّ العقاري ، ومن تاريخ التسجيل ينتقل ضمان هلاك المبيع من عهدة البائع إلى عهدة المشتري ، لأنّ تسجيل المبيع فيه تمكين للمشتري أكثر ممّا في التسليم الفعلي ، إذ العبرة في الملكية العقارية قانونا ، لقيود السجلّ العقاري ، لا للأيدي والتصرفات ، وبتسجيل المبيع لم يبق البائع متمكنا أن يتصرف في العقار المبيع بعقد آخر استنادا إلى وجوده في يده ، وجميع الحقوق والدعاوي المتفرعة عن الملكية ، كطلب نزع اليد ، وطلب الأجرة وغير ذلك ، تنتقل إلى المشتري بمجرّد التسجيل.
فبناء على ذلك يصبح من الضروري في فقه الشريعة أن يعتبر لتسجيل العقد العقاري حكم التسليم الفعلي للعقار في ظل هذه الأوضاع القانونية التنظيمية الجديدة. [١]
أقول : اتّفق الفقهاء على أنّه إذا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه بآفة سماوية فهو من مال بائعه ، والدليل عليه من طرقنا هو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه». [٢]
وروى عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليهالسلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله فسرق المتاع ، من مال من يكون؟ قال : «من مال صاحب المتاع الذي هو
[١] المدخل الفقهي العام : ٢ / ٩٣١.
[٢] مستدرك الوسائل : ١٣ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ١.