في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - الأمر الثالث لزوم تكريم النبي(صلى الله عليه و آله) حيا و ميتا

١ قوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ٨.

ذكر المفسرون أن المراد من (التعزير) في الآية ليس مطلق النصرة، إذ أنه أفرد عن قوله: (نصروه)، و لو كان بمعنى مطلق النصرة؛ لما كان هناك داع للتكرار، فالمراد من (التعزير) هو التبجيل و التوقير و التعظيم أو النصرة مع التعظيم‌ ٩.

٢ و منها قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى‌ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ) ١٠.

بهذه الآية يشير القرآن إلى الأدب الخاص الذي ينبغي مراعاته حينما يتعامل المسلمون مع رسول الله، مع ضرورة حفظ مكانته (صلى الله عليه و آله) كرسول وهاد إلى ربّه، باعتبار وصفه بالنبوّة في الآية الكريمة.