في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٠ - الأمر الخامس ما تفرد به الإمام علي(عليه السلام) عن غيره من الصحابة
منحك الله أكتافهم، فقال له: «الله أنت رأيتهم قد عبروا!» قال: نعم، فأحلفه ثلاث مرات، في كلّها يقول: نعم، قال علي (عليه السلام): «و الله ما عبروه و لن يعبروه، و إنّ مصارعهم لَدُون النطفة، و الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة، لن يبلغوا الأثلاث و لا قصر بوازن، حتى يقتلهم الله، و قد خاب من افترى» ٧٤.
قال: ثمّ أقبل فارس آخر يركض، فقال كقول الأوّل، فلم يكترث علي (عليه السلام) بقوله، و جاءت الفرسان تركض كلّها تقول مثل ذلك،] فقال: «فلا يبقى منهم إلّا أقل من عشرة، و لا يقتل من أصحابي إلّا أقل من عشرة»].
فقام علي (عليه السلام) فجال في متن فرسه، قال: فيقول شاب من الناس: و الله لأكوننّ قريباً منه، فإن كانوا عبروا النهر لأجعلن سِنانَ هذا الرمح في عينه، أ يدّعي علم الغيب؟
فلمّا انتهى (عليه السلام) الى النهر؛ وجد القوم قد كسروا جفونَ سيوفهم و عرقَبوا خيلهم، و جَثوا على رُكَبهم و حكّموا تحكيمة واحدة بصوت عظيم له زَجل، فنزل ذلك الشاب فقال: يا أمير المؤمنين! إنّي كنت شككت فيك آنفاً، و إنّي تائب الى الله و إليك، فاغفر لي.