في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٦ - الأمر الثاني الآيات النازلة في حق الإمام علي(عليه السلام) و لم ينزل مثلها في حق غيره

و النساء الى ضمير المتكلم مع الغير، مع أن المحاجّة كانت معه (صلى الله عليه و آله) خاصة، كما يدل عليه قوله تعالي: (فَمَنْ حَاجَّكَ ..). و هذا هو الذي يستفاد من قوله تعالى: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ٨٧ و قوله تعالى: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‌ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ٨٨ كما يؤيده ما ورد فيها من الروايات، و هو مقتضى إطلاق التنزيل في قوله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «أنت مني بمنزلة هارون من موسى».

و يؤيد ذلك قوله تعالى: (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ)، فإن المراد بالكاذبين هنا ليس كل من هو كاذب في كل إخبار و دعوى، بل المراد هم الكاذبون المغرضون في أحد طرفي المحاجّة و المباهلة، فلا محالة يكون المدعي في كلا الجانبين أكثر من واحد، و إلا لكان حق الكلام أن يقال مثلًا: «فنجعل لعنة الله على من هو كاذب» حتى يصح انطباقه على الفرد أيضاً. فالمشتركون مع النبي (صلى الله عليه و آله) في المباهلة شركاء له في الدعوى.

و حيث إن المحاجّة إنّما وقعت بين النبي (صلى الله عليه و آله) و بين النصارى لا لمجرد الدعوى، بل لأجل دعوتهم الى الاسلام،