في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٤ - الأمر الثاني الآيات النازلة في حق الإمام علي(عليه السلام) و لم ينزل مثلها في حق غيره

يشهد به صحيح الحديث و التاريخ لم يكن كذلك، و ليس لفعله (صلى الله عليه و آله) وجه إلا انحصار المصداق في ما أتى به. فالآية بالنظر الى كيفية امتثالها بما فعل النبي (صلى الله عليه و آله) تدل على أن هؤلاء هم الذين كانوا صالحين للاشتراك معه في المباهلة و أنهم أحب الخلق إليه، و أعزهم عليه، و أخص خاصته لديه، و كفى بذلك فخراً و فضلًا.

و يؤكد دلالتها على ذلك أنه (صلى الله عليه و آله) كان له عدّة نساء و لم يأت بواحدة منهن سوى بنت له، فهل يحمل ذلك إلا على شدّة اختصاصها به و حبه لها لأجل قربها الى الله و كرامتها عليه؟

كما أن انطباق عنوان «النفس» على علي (عليه السلام) لا غير يدل على أعظم فضيلة و أكرم مزية له (عليه السلام) حيث نزل منزلة نفس النبي (صلى الله عليه و آله) ٨٢.

و يؤيده ما رواه الفريقان عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث قال لعلي (عليه السلام): «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي» ٨٣ و قوله «أنت مني و أنا منك» ٨٤.