الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٧٠ - خامساً سوء ولاته وانحرافاتهم
لائحة تمثّلت فيها كلّ القيم الخلقيّة، وفق معايير إنسانيّة تعايشيّة تهدف إلى بناء مجتمع قائم على أساس رعايّة كلّ ذي حقّ حقّه، تهدف إلى صنع الإنسان في ضوء معطيات الشريعة السمحاء. الملتزمة والملزِمة للحقوق.
لوحة فنيّة إنسانيّة قيّمة، أفاض بها الإمام على الوجدان روعة، وجلالًا، وجمالًا، أراد مصمّمها أن يعرّف أمّته ما لها، وما عليها، لترتقي بعد الالتزام بها إلى الوسطيّة القرآنيّة، فهي ليست لائحة ترعى حقوق الإنسان الفرد فحسب، بل ترعى حقوق المجتمع ككلّ، وحقوق المجتمعات الأخرى المتعايشة مع أبناء الأمّة الإسلاميّة.
دعوة للفكر، صرخة في الضمير، تحفيز للوجدان، تهييج للعواطف، إثارة لدفائن العقول، للتحرّك بكلّ جدّيّة للإعلان عنها والالتزام بها وإلزام الآخرين أيضاً، فقد دقّ ناقوس الخطر على انتهاكات حقوق الإنسان كلّ يوم حتّى ممّن يدّعي رعايتها.
كان ينبغي على منظّمة رعايّة حقوق الإنسان الدوليّة، أن تستضيء بهذه الأنوار