الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٤٦ - المقام الثالث مدرسة الوعي
مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك[١].
وروى الذهبيّ بإسناده عن يحيى بن يحيى الغسّانيّ، قال: كان عبد الملك كثيراً ما يجلس إلى أُمّ الدرداء في مؤخّر مسجد دمشق، فقالت: بلغني أنّك شربت الطلاء بعد النُّسك والعبادة! فقال: إي والله، والدماء[٢].
وقال الذهبيّ: عبد الملك بن مروان بن الحكم أنّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل[٣].
[١] تأريخ بغداد: ١٠/ ٣٨٩، ورواه عن طريق ابن عائشة أيضاً.
[٢] - سير أعلام النبلاء: ٥/ ٢٣٦، ورواه البلاذريّ بإسناده عن سعيد بن المسيّب أنّه قال لعبد الملك:) بلغني يا أمير المؤمنين أنّك شربت الطلاء؟ قال: والدماء يا أبا محمّد فنستغفر الله(. أنساب الأشراف: ٧/ ٢٣٧.
والطلاء: هو الخمر، وبعض العرب يسمّي الخمر الطلاء، قال عبيد الأبرص:
هي الخمر يكنونها بالطلا كما الذئب يُكنى أبا جعدَه
انظر لسان العرب: ٨/ ١٩٥.
[٣] - ميزان الاعتدال: ٤/ ٤١١/ ٥٢٥٣.