الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٦٣ - رابعاً فارق القرآن نهائيّاً وشرب الخمر والدماء!!
يتحمّله من مسؤوليّة دينيّة وأخلاقيّة إزاءها، إذْ هو المرجع الأعلى للأمّة وهو الذي يحمل روح الحنان لها، فَكيف يكون علاجه لها؟
فقد جاءت الصحيفة بلسماً لجراحات النفس، ودواءً لأمراض الخُلق، وعلاجاً لسقم الروح، تفتّقت عنها عبقريّة الإمام فأتى بها بأحسن بيان، وعلى خير ما يرام.
أراد أن يزرع في المجتمع بذور الإنسانيّة والخير، لتحصد الأمّة ثمارها، فتسعد هي بذاتها عندما تحياها في الضمير والوجدان، وتتعاطاها في واقعها العمليّ والحياتيّ.
وهنا أجد من المناسب جدّاً أن أشير إلى نموذجٍ واحدٍ فقط من أدعيّة تلك الصحيفة لنعيش مع الإمام زين العابدين في رحاب الدعاء.
لقد كان من دعائه (ع) في التَّذَلُّل لله عَزّ وجلّ:
رَبِّ أَفْحَمَتْنِي[١] ذُنُوبِي، وَانْقَطَعَتْ مَقَالَتِي، فَلا حُجَّةَ لِي، فَأَنَا الأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي[٢]،
[١] أفحمتني: أسكتتني.
[٢] - ببَليَّتي: باختباري، بامتحاني.