الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٣٧ - خامساً الإمام زين العابدين (ع) يفصّل أربعين وجهاً للصوم
الانحراف ويشخّصوا الحقّ عند اختلاط الأوراق.
ولقد أدّت مدرسته العلميّة دورها الكبير في دفع الخطر الوافد على الأمّة نتيجة انفتاح المسلمين على ثقافات متنوِّعة، وأوضاع اجتماعيّة مختلفة جرّاء التوسُّع في الفتوحات الإسلاميّة.
الدور الثاني: دور الإمام زين العابدين (ع) في التربيّة والتثقيف
لقد استخبر الإمام طبيعة المجتمع الذي عاشه، والأمراض الخلقيّة التي سادته، وانغماسه في الملذّات الدنيويّة، والإسراف في أمور الدنيا نتيجة موجات الرخاء التي تعرّض لها المجتمع آنذاك، فتصدّى لها الإمام وقاوم تلك الانحرافات بأساليب متعدّدة، فتارة كان يلقي الخطب والمواعظ بصورة عامّة، وتارة أخرى نجده يخصّص جلسات خاصّة بمواعيد ثابتة لأصحابه يوجّههم فيها، ويربّيهم التربيّة الإسلاميّة ليتمكّنوا من تحمّل المسؤوليّات الاجتماعيّة والنهوض بأعباء هذه الرسالة، فكان له موعد مع أصحابه في كلّ يوم جمعة يوعظهم ويذكّرهم