الإمام زين العابدين داعية الوعى و محير الطغاة - الحسيني، السيد راضي - الصفحة ٣٨ - خامساً الإمام زين العابدين (ع) يفصّل أربعين وجهاً للصوم
ويرشدهم ويحذّرهم عمّا هم عليه قادمون.
وقد اتّخذ أسلوب شراء العبيد والإماء، والسهر عليهم لتربيتهم ضمن دورة تربويّة مكثّفة قد تستغرق سنة أو أكثر، وإعدادهم إيمانيّاً وسلوكيّاً، ليكونوا أفراداً صالحين في المجتمع، ثمّ يعتقهم في سبيل الله، ليؤدّوا دورهم في المجتمع بعد أن زرع فيهم بذور الإيمان، وروح التقوى، وجلّ القيم الإنسانيّة، كما اتّخذ من العبادة والعرفان منهجاً لتربيّة الأمّة، وتهذيب سلوكها، وربطها ببارئها، وتذكيرها بالقيامة الكبرى، عبر حركاته وسكناته وعبادته، وله في ذلك مواقف متعدّدة منها:
ما رواه الذهبيّ بإسناده عن أبي نوح الأنصاريّ، قال:
وقع حريق في بيتٍ فيه عليّ بن الحسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله النار. فما رفع رأسه حتّى طُفِئتْ. فقيل له في ذلك، فقال: ألهتني عنها النّار الأخرى[١].
[١] سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣٣٦، البداية والنهاية: ٩/ ١٢٣، تأريخ دمشق: ٤١/ ٣٧٧.