مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - اسس عقائد الوهابية
ونُقل عنه تقسيم الزيارة إلى زيارة بدعية وشرعية، وتجويز الثانية، ثمّ قال: «فالزيارة لقبر المؤمن، نبياً كان أو غير نبي من جنس الصلاة على جنازته، يدعى له كما يدعى إذا صلّي على جنازته»[١].
وقال: «و لا يشرع اتخاذها- أي القبور- مساجد، ولايجوز بناءُ المساجد على القبور»[٢].
وقد حكم بتحريم الدعاء والتوسل بغير اللَّه وجعله مراتب:
«أحدها: الدعاء لغير اللَّه سواء أكان المدعو حيّاً أم ميّتاً، وسواء أكان من الأنبياء عليهم السلام، أم غيرهم، فيقال: يا سيدي أغثني، وأنا مستجير بك وغير ذلك. فهذا هو الشرك باللَّه.
الثاني: أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء الصالحين: ادع اللَّه وادع لنا ربك، ونحو ذلك. فهذا مما لا يستريب عالم في أنّه غير جائز.
الثالث: أن يقول: أسألك بجاه فلان عندك وحرمته، ونحو ذلك»[٣].
من عقائد الوهابيين، تحريم إقامة المأتم على النبي والأوصياء
[١] شفاء السقام: ص ١٠٧
[٢] مجموعة الرسائل والمصادر: ج ١، ص ٥٩- ٦٠ طبع مصر، باشراف السيد محمد رشيد رضا
[٣] مجموعة الرسال والمسائل: ج ١، ص ٢٢- ٢٣