مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣ - مخالفة الوهابيةفتاوى أسلافهم
هدمه، مستندين بحديث علي أنّه قال لأبى الهياج:
ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه أن لا تدع تمثالًا إلّا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلّاسوّيته»[١].
مخالفة الوهابيةفتاوى أسلافهم
وأنت ترى أنّ هذا الجواب مخالفٌ لُاصول العامة ومباني أنفسهم.
أما الإجماع، فهو ممنوع جدّاً، كيف وهذا الفتوى خلاف صريح فتاوى علماء المذاهب الأربعة بأجمعهم؟؛ حيث إنّهم إنّما أفتوا بكراهة البناء على القبور. ويكفي لإثبات ذلك نصّ فتاواهم المذكورة في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة؛ قالوا:
«يُكره أن يبنى القبر ببيت أو قبّة أو مدرسة أو مسجد»[٢].
وأما حديث أبي الهياج، قال شارح صحيح المسلم في شرحه:
«أمّا البناءُ، فإن كان في ملك الباني فمكروه، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام، نصّ عليه الشافعي والأصحاب»[٣].
[١] جريدة امّ القرى الصادرة بتاريخ ١٧ شوّال سنة ١٣٤٤ ه ق. أما حديث أبيالهياج فقد رواه أحمد بن حنبل في المسند: ج ١ ص ١٢٩ وأبو داوود في سننه ج ٢، ص ٨٣. ونقل في سنن الترمذي ج ٢، ص ٢٥٦، سنن النسائي ج ٤، ص ٨٩، مستدرك الحاكم: ج ١، ص ٣٦٩ وغير ذلك من مصادر العامة
[٢] الفقه على المذاهب الأربعة: ج ١، ص ٤١٢
[٣] صحيح مسلم/ شرح النووي: ج ٧ كتاب الجنائز