مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة
(١)
المدخل
٣ ص
(٢)
التصدير
٥ ص
(٣)
معنى العبادة وماهيتها
١٣ ص
(٤)
غاية الخضوع مأخوذةفي معنى العبادة
١٣ ص
(٥)
الركوع والسجود للَّه غاية الخضوع له تعالى
١٤ ص
(٦)
هل اخذ الاعتقادبالوهية المعبودفي ماهية العبادة؟
١٦ ص
(٧)
التوحيد في العبادة
١٩ ص
(٨)
المعنى المقصودالمشركون في العبادة
١٩ ص
(٩)
ما هو ملاك الاستحقاق للعبودية؟
٢٠ ص
(١٠)
ملاكات الاستحقاق للعبوديةمن منظر الآيات
٢٠ ص
(١١)
التوحيد في العبادةأساس الشرايع السماوية
٢٤ ص
(١٢)
الوهابية واسس عقائدهم
٢٩ ص
(١٣)
سيرٌ في تكوّن الوهابية وجَوَلانهم
٢٩ ص
(١٤)
اسس عقائد الوهابية
٢٩ ص
(١٥)
شدّ الرحال إلى زيارة قبر النبي والأولياء
٤٣ ص
(١٦)
كلام بن تيمية
٤٣ ص
(١٧)
استدلالهم بالروايات الناهية والمناقشة فيه
٤٣ ص
(١٨)
الاستدلال لجوازشدّ الرحال إلى المساجدلذكر اللَّه وعبادته
٤٥ ص
(١٩)
روايات متظافرةمن طرق العامّةدلّت على استحباب زيارة القبور
٤٧ ص
(٢٠)
البناءُ على القبور
٥١ ص
(٢١)
كلام ابن تيميةوتلميذه ابن القيّم
٥١ ص
(٢٢)
سؤال سياسي وجواب مختلق اصطناعي
٥٢ ص
(٢٣)
مخالفة الوهابيةفتاوى أسلافهم
٥٣ ص
(٢٤)
بناءُ المساجد على القبور
٥٥ ص
(٢٥)
استدلال الوهابيين بالروايات والمناقشةفيه
٥٥ ص
(٢٦)
التفسير الصحيح لهذه الروايات ومايدلّ عليه من الوجوه
٥٨ ص
(٢٧)
الاستدلال لجواز بناءِ المساجد على القبور
٦٣ ص
(٢٨)
التبرك بالبقاع المقدسةلا ينافي قصد القربة والتوحيد في العبادة
٦٣ ص
(٢٩)
الاستدلال بآية من الكتاب
٦٤ ص
(٣٠)
الاستدلال للجواز بالسيرة
٦٦ ص
(٣١)
قاطبة العامة أفتوابالكراهة، لا الحرمة
٦٨ ص
(٣٢)
موافقة فقهاءالخاصة مع العامة
٦٩ ص
(٣٣)
التوسّل بالنبي صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام والأولياء
٧١ ص
(٣٤)
تحقيق لغويٌ في لفظ التوسّل
٧١ ص
(٣٥)
عقيدة الوهابيين
٧٢ ص
(٣٦)
حاصل احتجاج الوهابيين
٧٣ ص
(٣٧)
المناقشةفي استدلالهم
٧٤ ص
(٣٨)
أدلّة مشروعية التوسل
٧٧ ص
(٣٩)
الكتاب المجيد يأمربابتغاء الوسيلة إلى اللَّه
٧٧ ص
(٤٠)
الملائكة والأنبياءيبتغون الوسيلة إلى اللَّه تعالى
٧٨ ص
(٤١)
كلمات أكابرالمفسرين من العامة والخاصّة
٧٩ ص
(٤٢)
المناقشة في الاستدلال ببعض الآيات
٨١ ص
(٤٣)
التفصيل بين التوسل بالحي والميت
٨٥ ص
(٤٤)
البكاءُ على الأموات والأولياء
٨٩ ص
(٤٥)
ردّ الوهابيين بصحاح البخاري ومسلم وغيرهما
٩١ ص
(٤٦)
بكاء الرسول صلى الله عليه و آله على ابنه إبراهيم
٩٢ ص
(٤٧)
بكاء الرسول صلى الله عليه و آله على حفيده
٩٢ ص
(٤٨)
ندب الرسول صلى الله عليه و آله إلى البكاءعلى عمّه حمزة
٩٣ ص
(٤٩)
عمر يمنع البكاءعلى الميت والنبي صلى الله عليه و آله يزجره ويجوّز البكاءَ
٩٤ ص
(٥٠)
منشأ بدعةتحريم البكاءعلى الأموات
٩٤ ص
(٥١)
تزيين المشاهد بالذهب والفضة والحُليّ
٩٦ ص
(٥٢)
كلام الوهابيين وحاصل استدلالهم
٩٦ ص
(٥٣)
المناقشةفي استدلالهم
٩٧ ص
(٥٤)
الاستشفاع والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه و آله والأولياء
٩٩ ص
(٥٥)
كلام عبدالعزيز بن باز
٩٩ ص
(٥٦)
استدلاله بالآيات القرآنية
١٠٠ ص
(٥٧)
المناقشة في استدلاله بالإفصاح عن حقيقةهذه الآيات
١٠٢ ص
(٥٨)
زيارة قبور النبي صلى الله عليه و آله والأولياء
١٠٥ ص
(٥٩)
معنى الزيارةفي اللغة
١٠٥ ص
(٦٠)
التهجّم على الشيعةلزيارة قبرالنبي صلى الله عليه و آله والأوصياء
١٠٦ ص
(٦١)
التبرُّك بآثار الأنبياء والأوصياء
١٠٨ ص
(٦٢)
مجالس السروروالمأتم لمواليدالنبي صلى الله عليه و آله والأوصياء ووفياتهم
١١١ ص
(٦٣)
(الصوفية والغلاة والمفوّضة)
١١٥ ص
(٦٤)
ماهية الصوفية وعقائدهم الغريبة
١١٧ ص
(٦٥)
وجه التسميةبالصوفية
١١٧ ص
(٦٦)
حاصل عقائد الصوفيةبنص كلمات شيوخهم
١١٨ ص
(٦٧)
الأحاديث الواردةعن أهل البيت عليهم السلام في ذمّ الصوفية
١٢٠ ص
(٦٨)
الغلاة والمفوّضة
١٢٤ ص
(٦٩)
كلمات فقهاءالشيعةفي عقائد الغلاة
١٢٤ ص
(٧٠)
عقائد المفوّضة وعباداتهم
١٢٩ ص
(٧١)
نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام
١٣٠ ص

مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - الاستدلال للجواز بالسيرة

بشأنهم. وقوله‌: وقال الذين غلبوا على أمرهم‌؛ يقول جلّ ثناؤه: قال القوم الذين غلبوا على أمر أصحاب الكهف لنتخذنّ عليهم مسجداً.

وقد نقل عن عبداللَّه بن عبيد بن عمير: فقال المشركون نبني عليهم بنياناً فانّهم آباؤنا، ونعبد اللَّه فيها. وقال المسلمون: نحن أحقّ بهم، هم منّا، نبني عليهم مسجداً فيه ونعبد اللَّه فيه»[١].

ولا يخفى أنّ القرآن إذا نقل واقعة من وقايع الامم السالفة وفعل من أفعال موحّديهم ومسلميهم، من دون ردع ومنع، يدل على كون ذلك مورد إمضاءِ الشارع في شريعة الاسلام أيضاً، كما هو المحرّر الثابت المنقّح في محلّه من علم الاصول في مبحث تقرير الشارع.

وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله من ذمّ اليهود ولعنهم على اتخاذهم قبور انبيائهم مساجد، فقد عرفت المقصود من الذمّ في تلك النصوص، واتضح لك على ضوءِ ما بيّنّاه أنّ المنهي عنه في هذه النصوص غير ما حكاه القرآن، من إحداث المساجد على مراقد أصحاب الكهف واتخاذها مسجداً عليهم.

الاستدلال‌للجواز بالسيرة

ويمكن الاستدلال لجواز بناءِ المساجد عند قبور الأنبياء والأوصياء للصلاة والعبادة والدعاء والصلاة عندها والتبرّك بها المساجد والتبرك بما فيها من القبور والأماكن المتبركة بسيرة المسلمين القطعية الجارية منذ عهد النبي صلى الله عليه و آله إلى زماننا هذا.

أما في الأزمنة المتأخرة عن عصر الشارع، فجريان هذه السيرة فيها من المشهورات، بل من المتواترات القطعيات وغنيٌ عن الإثبات.

وأما في عهد الشارع، فيكفي لإثبات جريان هذه السيرة وقطعيتها، بل وإمضائها ما يلي.

١- إنّ للمسلمين كانوا يصلّون في حجر إسماعيل، مع أنّ الحجر مدفنه ومدفن امّه هاجر. فإذا كان مدفنهما ومرقدهما جاز التبرّك به والصلاة عنده، فما ظنّك بمرقد النبي صلى الله عليه و آله الذي هو سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف الخلائق أجمعين.

٢- جريان سيرة المسلمين على الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه و آله والتبرك به و إبقاء ما كان عليه من البيت والبناء، بل على إصلاحه وتجديد بنائه في تمادي القرون والأعصار إلى زماننا هذا.

٣- قبور ساير الأنبياء كقبر دانيال النبي في شوش وقبور غيره من الأنبياء ومشاهدهم في مصر وفلسطين ولبنان وشام وكوفة وغيرها من مختلف بلاد المسلمين، والصلاة عندها وإحداث المساجد عليها وشدّ الرحال إليها. ولم ينكرهم أحدٌ من الصحابة


[١] تفسير الطبري: ج ١٥، ص ٢١٩