مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٣ - حاصل احتجاج الوهابيين
الدّعاء والتوسل بغير اللَّه وجعله مراتب:
«أحدها: الدعاء لغير اللَّه سواء أكان المدعو حيّاً أم ميّتاً، وسواء أكان من الأنبياء عليهم السلام، أم غيرهم، فيقال: يا سيدي أغثني، وأنا مستجير بك وغير ذلك. فهذا هو الشرك باللَّه.
الثاني: أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء الصالحين: ادع اللَّه وادع لنا ربك، ونحو ذلك. فهذا مما لا يستريب عالم في أنّه غير جائز.
الثالث: أنيقول: أسألك بجاه فلان عندك وحرمته، ونحوذلك»[١].
وتراه جعل القسم الأوّل من قبيل الشرك باللَّه وحكم بعدم جواز القسم الثانى والثالث.
حاصل احتجاج الوهابيين
واحتج بعضهم لذلك بثلاثة وجوه:
«١- لو كان هذا النوع من التوسل مشروعاً حقيقة لذكره الشارع في زمرة ما ذكره وحثّ كذلك الناس عليه، وليس معقولًا أن يهمله اللَّه تعالى ولا يبلّغه رسوله.
٢- إنّ اللَّه عاب في الآية المتقدّمة آية الإسراء محاولتهم القربى والزلفى إليه تعالى بالأشخاص والعباد المخلوقين، فكلا الأمرين في الآية عيب وذنب.
[١] مجموعة الرسال والمسائل: ج ١، ص ٢٢- ٢٣