مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - الاستدلال بآية من الكتاب
- وهو «ابنوا عليهم بنياناً»- هم المشركون الملحدون، والقائلين بالقول الثاني هم النصارى المتديّنون بدين عيسى.
ففي تفسير ابن عباس:
«فقالوا، يعني الكافرين- ابنواعليهم بنياناً كنسية؛ لأنهم على ديننا. ربهم أعلم بهم. قال الذين غلبوا على أمرهم؛ على قولهم وهم المؤمنون. لنتخذن عليهم مسجداً؛ لأنّهم على ديننا»[١].
وقال الزمخشرى- ٤٦٧- ٥٣٨ ه ق- في تفسيره:
«فقالوا حين توفّى اللَّه أصحاب الكهف ابنوا عليهم بنياناً أي على باب كهفهم؛ لئلا يتطرّق إليهم الناس ضنّاً بتربتهم ومحافظة عليها كما حفظت تربة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالحظيرة، قال الذين غلبوا على أمرهم من المسلمين ومَلِكُهم- وكانوا أولى بهم وبالنباء عليهم- لنتخذنّ على باب الكهف مسجداً يصلي فيه المسلمون ويتبرّكون بمكانهم»[٢].
وقال الطبري في تفسيره:
«فقالوا ابنوا عليهم بُنياناً، فقال الذين أعثرناهم على أصحاب الكهف: ابنوا عليهم بنياناً ربهم أعلم بهم يقول: رب الفتية أعلم
[١] تنوير المقباس من تفسير ابن عباس/ للفيروز آبادى الشيرازى الشافعى صاحب القاموس/ الطبعة الثانية: ١٣٧٠ ه ق، طبع مصر
[٢] تفسير الكشاف: ج ٢، ص ٤٧٧