مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩ - التصدير
أوَ لم يروا ويتأمّلوا في قوله تعالى:
«قل هل ننبّئكم بالأخسرين أعمالًا، الذين ضلّ سعيُهُم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً اولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم ولقائه فحبطت أعمالُهم فلا نُقيم لهم يوم القيامة وزناً»؟![١].
أوَ ليس ما ينسبونه إلى اللَّه من الأحكام والفتاوى بغير حجّة شرعية- كما ستعرف ذلك في خلال هذا الكتاب- داخلًا في الافتراء على اللَّه، كما قال تعالى: «قل آللَّه أذن لكم أم على اللَّه تفترون»؟![٢]
فإذا لم يثبت إذنٌ من اللَّه وحكمه بحجّة شرعية قاطعة، يدخل في الافتراء عليه لا محالة؛ لأنّ التفصيل قاطعٌ للشركة.
أو هل يجوز تحريم أيّ شيءٍ وتحليله بسهولة، فيقال هذا حلال وهذا حرامٌ؟!.
أوَ لم يتأمّلوا في قولهتعالى:
«ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكَذِب هذا حلال وهذا حرام»[٣].
أيّها القُرّاء الكرام أدعو عقولكم الحُرّة ومروّاتكم الفكرية إلى التفكر والتأمل فيما سابيّنه لكم في هذا الكتاب وما اقيمه لكم من البراهين القاطعة لإبطال مسلك هذه الفرقة، واوكل القضاوة في ذلك إلى الضمائر اليقظة الحيّة.
[١] الكهف: ١٠٢- ١٠٥.
[٢] يونس: ٥٩
[٣] النحل: ١١٦