مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠ - روايات متظافرةمن طرق العامّةدلّت على استحباب زيارة القبور
اللّهم اغفر لأهل بقيع الغرقد»[١].
١٠- روى المسلم في صحيحه: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعلّمهم- إذا خرجوا إلى المقابر- فكان قائلهم يقول: السلام على أهل الديار- أو- السلام علكيم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنّا إن شاء اللَّه لاحقون، أسأل اللَّه لنا ولكم العافية»[٢]. إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الخارجة عن حدّ الاحصاء. وأما قوله تعالى: «حتى زرتم المقابر»[٣]؛ فالمقصود منه ذمّ هؤلاء المتفاخرون المتكاثرون بعدّة أفراد قبائلهم، فكانوا يزرون مقابر أمواتهم لأجل ذلك. وعلى هذا المعنى يحمل بعض ما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله، كقوله صلى الله عليه و آله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ...» في الرواية الثانية من الروايات العشرة المتقدّمة. ومثله ما رواه ابن ماجة في صحيحه: «لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله زوّارات القبور»[٤].
[١] صحيح مسلم: ج ٣، ص ٦٣.
[٢] صحيح مسلم: ج ٣، ص ١١
[٣] التكاثر: ٢.
[٤] صحيح ابن ماجة: ج ١، ص ٤٧٨