مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - كلمات فقهاءالشيعةفي عقائد الغلاة
فيهم الربوبية. قيل: وقد يطلق الغلوّ على من قال بإلهية أحد من الناس- فظاهر المصنف بل صريحه كغيره من الأصحاب أنّ كفرهم بإنكار الضروري أيضاً. ولعلّه لعدم نفيهم أصل الإلهية والصانع وإنّما ادّعوا أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام مثلًا هو الصانع فأنكروا ما علم بطلانه بالضرورة من الدين وبالأدلة العقلية والبراهين مما يجب عنه تنزيه ربّ العالمين مما اتصف به سيّدنا ومولانا أميرالمؤمنين عليه السلام.
لكن في كشف الغطاء للُاستاذ: المعتبر أنّهم من الكافرين بالذات، لا لإنكارهم بعض الضروريات كأتباع مسيلمة الكذّاب، إذ هم لخصوص الصانع والنبي صلى الله عليه و آله من النفاة، وإن أثبتوا في الجملة الربوبية والنبوة للغير، وهو جيد في الثاني لايخلو من تأمل في الأوّل يعرف مما تقدّم.
إلّا أنّه على كل حال لا كلام في نجاستهم وكفرهم كما في جامع المقاصد وعن الدلائل، بل على الأخير والروض الاجماع عليه، قلت:
وهو كذلك بل يدل عليه جميع ما دلّ على نجاسة الكافر»[١].
قال السيد الخوئي: «الغلاة على طوائف، فمنهم من يعتقد الربوبية لأميرالمؤمنين أو أحد الأئمة الطاهرين عليهم السلام فيعتقد بانه الرب الجليل وأنّه الإله المجسم الذي نزل إلى الارض وهذه النسبة
[١] جواهر الكلام: ج ٦، ص ٥٠- ٥١