مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - اسس عقائد الوهابية
والشهداء ومنشأ اعتقادهم كلام ابن تيمية؛ حيث قال في حق الشيعة:
«ومن حماقتهم إقامة المأتم والنياحة على من قد قتل من سنين عديدة. ومن المعلوم أنّ المقتول وغيره من الموتى إذا فعل مثل ذلك بهم عقب موتهم، كان ذلك ممّا حرّمه اللَّه ورسوله.
وهؤلاء يأتون من لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية وغير ذلك من المنكرات بعد موت الميّت بسنين كثيرة، ما لو فعلوه عقب موته لكان ذلك من أعظم المنكرات التي حرّمها اللَّه ورسوله، فكيف بعد هذه المدّة الطويلة ...
ومن المعلوم أنّه قد قتل من الأنبياء وغير الأنبياء ظلماً وعدواناً من هو أفضل من الحسين»[١].
وقال: «و كذلك حديث عاشورا ... وأقبح من ذلك وأعظم:
ما تفعله الرافضة من اتّخاذه مأتماً يقرأ فيه المصرع، وينشد فيه قصائد النياحة»[٢].
وقال: «ثم إنّ هؤلاء الشيعة وغيرهم يحكون عن فاطمة من حزنها على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ما لايوصف، وإنّها بنت بيت الأحزان، ولا يجعلون ذلك ذمّاً لها، مع أنّه حزن على أمرٍ فائت
[١] منهاج السنة: ج ١، ص ٥٢- ٥٥
[٢] المصدر: ج ٨، ص ١٥١