مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - التوحيد في العبادةأساس الشرايع السماوية
مقابل الشرك في العبادة. وكان ذلك مسلك عبدة الأصنام، فكانوا يعبدونها؛ اعتقاداً بأنّ الأصنام يقرّبونهم إلى اللَّه ويشفعون لهم عند اللَّه، كما نقل عنهم القرآن في قوله تعالى: «قالوا نعبد أصناماً فنظلّ لها عاكفين»[١].
وقوله: «ما نعبدهم إلّاليقرّبونا إلى اللَّه زلفى»[٢].
وينبغي هاهنا ذكر آيات منازعة إبراهيم وعبدة الأصنام:
«إذ قال ابراهيم لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، قالوا: وجدنا أبائنا لها عابدين، قال: لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين، قالوا: جئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين. قال: بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهنّ وأنا على ذلكم من الشاهدين، فجعلهم جُذاذاً، إلّا كبيراً لهم لعلّهم إليه يرجعون. قالوا: من فعل هذا بالهتنا إنّه لمن الظالمين، قالوا سمعنا فتى يذكُرُهم يقال له ابراهيم، قالوا فأتوا به على أعيُن الناس لعلّهم يشهدون، قالوا أأنت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم، قال: بل فعله كبيرهم هذا، فسئلوهم إن كانوا ينطقون، فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنّكم أنتم الظالمون، ثم نكسوا على رُوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطِقون، قال: أفتعبدون من دون اللَّه ما لا ينفعكم شيئاً ولا
[١] الشعراء: ٧١.
[٢] الزمر: ٣