مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - ملاكات الاستحقاق للعبوديةمن منظر الآيات
وأما قبض الروح والرجوع إليه فقد دلّ عليه قوله تعالى: «قل يا أيّها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون اللَّه، ولكن أعبداللَّه الذي يتوفّاكم»[١].
وقوله: «و ما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون»[٢].
وقوله: «و إليه يرجع الأمر كلّه فاعبده»[٣].
وجه دلالة هذه الآيات على المطلوب واضح؛ حيث دلّت بوضوح على إناطة الاستحقاق للعبودية بالقدرة والسلطة على التوفّي وقبض الروح و برجوع الخلق وإيابهم إليه.
وأما مطلق القدرة والسلطنة، فقد دلّ على إناطة الاستحقاق للعبودية به قوله تعالى: «و يعبدون من دون اللَّه ما لم ينزّل به سلطاناً»[٤]. وتقريب دلالته على المطلوب نحو ما سبق آنفاً.
ومن الملاكات الأصلية- الراجعة إليه جميع الملاكات السابقة- الذي انيط به الاستحقاق للعبودية التوحيد في الالوهية، كما دلّ على ذلك بوضوح قوله تعالى: «إنّني أنا اللَّه لا إله إلّاأنا، فاعبدنى»[٥]. وهذا خطاب من اللَّه تعالى إلى موسى عليه السلام لمّا تجلّى له في نورٍ.
وقوله تعالى: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلّانوحى إليه أنّه لا إله إلّاأنا فأعبدون»[٦].
[١] يونس: ١٠٤.
[٢] يس: ٢٢.
[٣] هود: ١٢٣
[٤] الحج: ٧١.
[٥] طه: ١٤.
[٦] الأنبياء: ٢٥