مدارك نهج البلاغة
(١)
مقدمة المؤلف
١ ص
(٢)
الشيعة ومعتقدهم في نهج البلاغة ومؤلفه
٢ ص
(٣)
مؤلف النهج ووثاقته
٤ ص
(٤)
شروح كتاب النهج
٥ ص
(٥)
ما عول عليه عبد الحميد في نسبة النهج إلى أمير المؤمنين
٦ ص
(٦)
شهادة نفس الكتاب بما يزيل الشك و الارتياب
٦ ص
(٧)
الوقوف على جميع المصادر التي وقف عليها الشريف الرضي (قدس سره)
١٣ ص
(٨)
عدم وجود المصدر لبعض الخطب
١٤ ص
(٩)
عدم مطابقة ما يروى في النهج لبعض المصادر الموجودة
١٤ ص
(١٠)
المنكرون والمشككون
١٦ ص
(١١)
كلمات لبعض الشاكين والمنكرين
١٧ ص
(١٢)
الذهبي واحتجاجه على السلب
١٩ ص
(١٣)
بعض المشككين وحججه
٢١ ص
(١٤)
فجر الإسلام ونهج البلاغة
٢٥ ص
(١٥)
المقتطف ونهج البلاغة
٢٩ ص
(١٦)
صاحب دائرة المعارف المصرية ونقده
٣٥ ص
(١٧)
من اعتقد ان في النهج دخيلا
٣٦ ص
(١٨)
نظرة في كلمات المترجم
٣٩ ص
(١٩)
كتاب النهج مصدر لا يحتاج إلى مصدر
٤٨ ص
(٢٠)
المصادر المذكورة في كتاب النهج
٤٨ ص
(٢١)
مرادنا بمصادر النهج
٥٠ ص
(٢٢)
الباب الثاني باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين (ع) ومن عهوده ووصاياه كتابه (ع) لشريح القاضي
٧٢ ص
(٢٣)
الباب الثالث في المختار من حكم مولانا أمير المؤمنين (ع)
٧٧ ص
(٢٤)
إلحاق
٨٣ ص

مدارك نهج البلاغة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩ - شهادة نفس الكتاب بما يزيل الشك و الارتياب

وتدنو من النفوس الصافية توحي إليها رشادها وتقوم منها مردها وتنفر بها عن مداحض المزال إلى جواد الفضل والكمال وطوراً كانت تنكشف الجمل عن وجوه باسرة وأنياب كاسرة وأرواح في أشباح النمور ومخالب النسور قد تحفزت للوثاب ثم انقضت للاختلاب فخلبت القلوب عن هواها وأخذت الخواطر دون مرماها واغتالت فاسد الأهواء وباطل الآراء وأحياناً كنت أشهد عقلًا نورانياً لا يشبه خلقاً جسدانياً فصل عن الموكب الإلهي واتصل بالروح الإنساني فخلعه عن غاشيات الطبيعة وسما به إلى الملكوت الأعلى وسكن إلى غمار جانب التقديس بعد استخلاصه من شوائب التلبيس وأنا كأني أسمع خطيب الحكمة ينادي بإعلاء الكلمة وأولياء أمر الأمة يعرفهم مواقع الصواب ويبصرهم مواضع الارتياب ويحذرهم مزالق الاضطراب ويرشدهم إلى دقائق السياسة ويهديهم طرق الكياسة ويرفع بهم إلى منصات الرياسة ويصعدهم شرف التدبير ويشرف بهم على حسن المصير ذلك الكتاب الجليل هو جملة ما اختاره السيد الشريف الرضي من كلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى هنا يحصل المقصود من نقل كلام هذا الألمعي البصير وله بقية حسنة يرجع إليها من أرادها.

ثالثاً: إنا نظرنا في كتاب النهج وتأملناه فوجدناه متشعب الفنون مختلف الأنواع لم يدع غرضاً دينياً إلا أصابه ولا مقصداً عالياً إلا جاء به فأجناسه مختلفة وأنواعه متشتة قد تضمن الزهد والوعظ والتحذير والتذكير والحكمة العالية والعلوم الشريفة الإلهية والحكم والآداب و الأخلاق السنن والوصايا والنصائح والسياسة والأمارة والحروب والفتن وقيادة الجيوش ونظام الأمور وغير ذلك مما يضمه ذلك السفر الجليل الذي جمع ما لم يجمعه كتاب ولم يحوه مصنف وفي كل الأنواع والمقاصد قد بلغ حد الإعجاز من نوعه حتى كأن منشأه من المتخصصين فيه والمنقطعين إليه لم يعرف غيره ولم يمارس سواه ثم نظرنا بعد ذلك في الخطباء وأهل النثر الشعر وكتاب الرسائل والعهود والتقاليد تالدهم وطريفهم على اختلاف طبقاتهم وأعصارهم فلم نر ما في كلامهم ما يضاهي النهج أو يدانيه ولم نر فيهم من برع في سائر فنون الكلام‌