مدارك نهج البلاغة
(١)
مقدمة المؤلف
١ ص
(٢)
الشيعة ومعتقدهم في نهج البلاغة ومؤلفه
٢ ص
(٣)
مؤلف النهج ووثاقته
٤ ص
(٤)
شروح كتاب النهج
٥ ص
(٥)
ما عول عليه عبد الحميد في نسبة النهج إلى أمير المؤمنين
٦ ص
(٦)
شهادة نفس الكتاب بما يزيل الشك و الارتياب
٦ ص
(٧)
الوقوف على جميع المصادر التي وقف عليها الشريف الرضي (قدس سره)
١٣ ص
(٨)
عدم وجود المصدر لبعض الخطب
١٤ ص
(٩)
عدم مطابقة ما يروى في النهج لبعض المصادر الموجودة
١٤ ص
(١٠)
المنكرون والمشككون
١٦ ص
(١١)
كلمات لبعض الشاكين والمنكرين
١٧ ص
(١٢)
الذهبي واحتجاجه على السلب
١٩ ص
(١٣)
بعض المشككين وحججه
٢١ ص
(١٤)
فجر الإسلام ونهج البلاغة
٢٥ ص
(١٥)
المقتطف ونهج البلاغة
٢٩ ص
(١٦)
صاحب دائرة المعارف المصرية ونقده
٣٥ ص
(١٧)
من اعتقد ان في النهج دخيلا
٣٦ ص
(١٨)
نظرة في كلمات المترجم
٣٩ ص
(١٩)
كتاب النهج مصدر لا يحتاج إلى مصدر
٤٨ ص
(٢٠)
المصادر المذكورة في كتاب النهج
٤٨ ص
(٢١)
مرادنا بمصادر النهج
٥٠ ص
(٢٢)
الباب الثاني باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين (ع) ومن عهوده ووصاياه كتابه (ع) لشريح القاضي
٧٢ ص
(٢٣)
الباب الثالث في المختار من حكم مولانا أمير المؤمنين (ع)
٧٧ ص
(٢٤)
إلحاق
٨٣ ص

مدارك نهج البلاغة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٢ - مرادنا بمصادر النهج

) لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود وبكت العيون ورجفت القلوب ومن الناس من يسمي هذه الخطبة (الغراء).

ونقل الشارح المذكور ان الشيخ أبا عثمان قال حدثني ثمامة قال سمعت جعفر ابن يحي وكان من ابلغ الناس وأفصحهم يقول الكتابة ضم الكلمة إلى أختها ألم تسمعوا قول شاعر لشاعر وقد تفاخرا انا اشعر منك لأني أقول البيت وأخاه وأنت تقول البيت وابن عمه، ثم قال وناهيك حسناً بقول علي بن أبي طالب (ع) هل من مناص أو خلاص أو معاذ أو ملاذ. قال أبو عثمان وكان جعفر يعجب بقول علي (ع) (أين من جد واجتهد وجمع واحتشد وبنى فشيد وفرش فمهد)، قال ألا ترى ان كل لفظة منها آخذة بعنق قرينتها جاذبة إياها إلى نفسها. ثم ذكر الشارح فصاحته (ع) وانه افصح من كل ناطق بلغة العرب من الأولين والآخرين. إلى آخر ما كتبه في (ص ٩٩) من المجلد الثاني ويتجلى لك مما كتبناه هنا أن هؤلاء الأفاضل الأعلام يرون ان هذه الخطبة من كلام مولانا أمير المؤمنين لا يخالجهم في ذلك شك ولا يخامرهم فيها ريب وكفى بهؤلاء حججاً على صحة الإسناد وأدلة على ثبوت الرواية على أن هذه الخطبة تشهد بنفسها لنفسها فان مفرداتها سهلة سلسة لا وحشية ولا معقدة وجملها حسنة المعاني سريعة الوصول إلى الافهام وقد اشتملت على اكثر المحسنات البديعة من المقابلة والمطابقة وحسن التقسيم ورد الكلام على صدره والترصيع والتسهيم والتوشيح والمماثلة والاستعارة والموازنة والتكافؤ والتسميط والمشاكلة وغير ذلك. قال الشارح الفاضل ولا شبهة أن هذه الصفات كلها موجودة في خطب أمير المؤمنين (ع) وكتبه مثبوتة متفرقة في فرش كلامه (ع) وليس يوجد هذان الأمران (ما يعتبر في مفردات الكلام وما يعتبر في مركباته) في كلام أحد غيره آه.

وقد تلخص من ذلك أن من قرأ هذه الخطبة وكان من أهل الذوق والتمييز والمعرفة بأساليب الكلام وقد تذوق كلام أمير المؤمنين (ع) واستضاء بنوره واستنشق أريج شذاه يكاد يجزم بان هذا الثمر من ذلك الشجر وهذه الغرفة من ذلك البحر فالمتن شاهد لا يحتاج إلى تعديل وسند عال للأخبار المراسيل وق ختم الشارح الفاضل شرحه لهذه الخطبة بقوله واعلم ان تكلف الاستدلال على أن الشمس مضيئة