الخطب الأربع
(١)
الخطب الأربع
٣٥ ص
(٢)
مقدمة الكتاب
١ ص
(٣)
روح الإنسان وأزمة العصر
١ ص
(٤)
فتوى
٦ ص
(٥)
بشأن قضية فلسطين
٦ ص
(٦)
نداء عام
٦ ص
(٧)
فتوى ثانية للفقيد
٩ ص
(٨)
صرخة داوية لفلسطين الدامية
١٠ ص
(٩)
خطبة
١٢ ص
(١٠)
تقديم
١٢ ص
(١١)
الشبان
٢٤ ص
(١٢)
الاسراف والتبذير
٢٤ ص
(١٣)
فلسطين والمؤتمر الإسلامي
٢٦ ص
(١٤)
ما يلزم المسلمين من الجمعيات وجمع المال
٢٧ ص
(١٥)
العمل والنشاط
٢٩ ص
(١٦)
الحفاوة والحفلات
٢٩ ص
(١٧)
السياسة والإصلاح
٣١ ص
(١٨)
الخطب الأربع
٣٥ ص
(١٩)
الخطبة الأولى
٣٨ ص
(٢٠)
الصهيونية
٤١ ص
(٢١)
مغزى الوحدة
٤٥ ص
(٢٢)
وجوب ترك الخمر والميسر
٤٦ ص
(٢٣)
تربية النشء
٤٧ ص
(٢٤)
الخطبة الثانية
٤٨ ص
(٢٥)
الكوفة والبصرة
٤٩ ص
(٢٦)
وصايا وعظات
٥١ ص
(٢٧)
العلم والعمل
٥٥ ص
(٢٨)
الشباب
٥٨ ص
(٢٩)
مكائد المستعمرين
٥٩ ص
(٣٠)
واجبنا
٦٠ ص
(٣١)
الخطبة الثالثة
٦٣ ص
(٣٢)
مكافحة البضائع الأجنبية
٧١ ص
(٣٣)
العمل العمل
٧٢ ص
(٣٤)
الحلة الفيحاء
٧٣ ص
(٣٥)
الشبيبة
٧٤ ص
(٣٦)
الخطبة الرابعة
٧٥ ص
(٣٧)
أهمية المصلحين
٧٥ ص
(٣٨)
القضاء على الأعمال المنكرة
٧٦ ص
(٣٩)
نصائح وعبر
٨٠ ص
(٤٠)
في ذكرى ميلاد أمير المؤمنين علي(ع)
٨٢ ص
(٤١)
خطبة الإمام كاشف الغطاء في المؤتمر الإسلامي بباكستان
٩٠ ص
(٤٢)
نداء عام من الإمام الراحل الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء
٩٦ ص
(٤٣)
نداء لعموم المسلمين بشأن محنة فلسطين
٩٧ ص

الخطب الأربع - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩

نعم! صدع فيهم بدعوة الحق، وجاهد وتحمل الأذى في سبيل أصلاح الأمة العربية، حتى وحدت وتوحدت، وحمدت ربها وتوحدت فيما بينها .. ونفخ فيها من الحياة روحاً جديدة، فأصبحوا جسداً واحداً بروح واحدة، يرمون إلى هدف واحد .. إذا أصيب فرد واحد بأذى تألم له جميع ذلك الجسد، وهو مجموع الأمة.

فما كان بأيسر من أن ملكوا العالم بأجمعه بتلك الروح الطيبة التي تحققت بينهم، فجاءوا بمدهشات العقول ... حروبهم التي كانوا يتحاربون فيها بينهم جعلوها على الأعداء، فكان الواحد يقابل الألف!.

(غزوة بدر) كان المسلمون ٣١٣ رجلًا في مقابل ما يزيد على الألف من جبابرة قريش، مع ما كانوا عليه من القوة والسلاح وهؤلاء عندهم سبعون بعيراً وفرسان ومع ذلك في يوم واحد، في موقف واحد، كسروهم تلك الكسرة الشنيعة .. قتلوا سبعين، وأسروا سبعين .. والإسلام يومئذٍ أبن سنتين .. ثم أخذوا بهذه الوتيرة وبهذه القوة حتى بلغوا ما بلغوا.

حرب (اليرموك) كان المسلمون ٣٠٠٠٠ واعداؤهم من رومانيا ومن الشام ألف ألف من المشركين، ومعهم ملوك الأفرنج .. فكان كل واحد من المسلمين يقابل ثلاثة آلاف من المشركين! حتى غلبوهم في سنة ١٦ هجرية.

وفي عين تلك السنة يحاربون من طرف الشام القياصرة، ومن طرف العراق في القادسية يحاربون الأكاسرة ...

هكذا كانت قوة الإسلام، لأنهم أصبحوا في روح واحدة، ترمي لغرض واحد، ولكن لم تبق هذه الروح على تلك الحالة، حتى أصبحت تضعف وتتضاءل، وتأتي عليها العوامل المفرقة، والسموم القتالة .. إلى أن أصبح المسلمون على هذا الحال الذي تراهم عليه.

الإسلام هو الذي هذّب تلك الأخلاق، وجعل تلك الروح صخرة إيمان ويقين.

قالت طواغيت قريش لرسول الله (ص) في أول الدعوة: كيف نتبعك واتباعك كلهم عبيدنا- مثل بلال وصهيب وعمار- ونحن ملوك العرب وجمرات قريش؟ فقال لهم: (أتفاخرونني بآبائكم أحجار جهنم؟ والله ليكثرن بعد القلة، وليعزن بعد الذلة،