اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - أقسام الاستحاضة
الغسل فيما يتوقف على الطهارة مع عروض أسبابهما عليها كالجنابة و البول و النوم و نحوها فمثلًا إذا عرضت عليها الجنابة وجب عليها الغسل منها للصوم و المس لكتابة القرآن الشريف و الطواف و الاجتياز في المسجدين و المكث في المساجد و نحوها مما يتوقف عليه الطهارة من الحدث الأكبر. و مثلًا إذا عرض عليها البول أو الغائط أو النوم أو نحوها وجب عليها الوضوء لمس كتابة القرآن و الطواف و نحوهما مما يتوقف على الطهارة من الحدث الأصغر فان المستحاضة المذكورة بالنسبة إلى ما عدا الصلاة بمنزلة الخلية من الدماء حكمها سواء أتت بما عليها من الوظائف كالغسل و الوضوء و تجديد القطنة أم لا. نعم لو أتت بما عليها من الوظائف المذكورة كانت طاهرة لا تحتاج إلى تجديد الطهارة لما عدا الصلاة مما يتوقف على الطهارة إلا إذا حدثت أسبابها كالنوم و أما ما لا يتوقف على الطهارة كدخول المساجد و قراءة العزائم و الصوم فيصح منه كما يصح من الخلية من الدماء بشرائطها كالخلو من الجنابة و نحوها و لو لم تأتِ بما عليها من وظائف الاستحاضة و يصح وطؤها و لو لم تأتِ بما عليها من الوظائف و لا يجب عليها ان تغتسل قبل الوطء نعم يستحب لها ذلك كما يستحب لها ان تنظف نفسها و تغسل ظاهر فرجها من باب استحباب تنظيف المرأة لزوجها و تزينها له.
و أما الاستحاضة الكبرى و المسماة بالكثيرة فهي التي يخرج فيها الدم من طرف القطنة الملاصق للفرج إلى الطرف الآخر الملاصق للخرقة الموضوعة عليها بحيث يصيب الدم الخرقة المذكورة. و حكمها ان تغتسل لصلاة الصبح و لا يجب عليها الوضوء لها و تغتسل لصلاة الظهر و العصر و تجمع بينهما و لا يجب الوضوء لهما و تغتسل للمغرب و العشاء و تجمع بينهما و لا يجب عليها الوضوء لهما ثمّ بعد غسلها و قبل صلاتها تستدخل قطنة ثمّ تضع عليها الخرقة للمحافظة عليها من السقوط و تستوثق من نفسها في عدم خروج الدم ثمّ تأتِ بالصلاة بعد ذلك و يستحب لها تأخير صلاة الظهر إلى آخر وقت فضيلتها و تعجيل العصر في أول وقت فضيلتها و هكذا في صلاة المغرب و العشاء، و يجوز لها التفريق بين العصرين و العشاءين إلا أنها تغتسل حينئذ لكل صلاة.
ثمّ انه يجب عليها تبديل القطنة أو تطهيرها عند كل غسل و ان كان الاحوط تبديلها عند كل صلاة، و يجب عليها تبديل الخرقة أو تطهيرها عند كل غسل و عند كل صلاة إلا إذا كان الدم عليها اقل من الدرهم و ان كان الاحوط تبديلا عند كل صلاة مطلقاً سواء كان الدم عليها اقل من الدرهم أو اكثر.
و إذا حدثت الاستحاضة الكبرى بعد صلاة الفجر فان انقطعت قبل الظهرين وجب غسل واحد للظهرين دون العشاءين و ان انقطعت بعد الظهرين وجب الغسل للعشاءين. و لو نسيت الغسل لصلاة الفجر أو عصت أو نامت وجب عليها الغسل عند قضائها. ما دامت مستحاضة و هكذا الحال بالنسبة للعصرين و العشاءين فانه عند قضائهما يجب عليها الغسل ما دامت مستحاضة.
ثمّ انه لا يجب على المستحاضة المذكورة إذا أتت بوظائفها ان تجدد الوضوء و لا الغسل لباقي الصلاة الواجبة كصلاة الآيات أو الصلاة القضائية و لا للصلاة المستحبة و لا يجب عليها تجديد الوضوء و الغسل للطواف و لا لصلاته و لا لكل ما يتوقف على الطهارة كمس كتابة القرآن و نحوه مما يتوقف على الطهارة. نعم تحتاج إلى تجديد الوضوء أو الغسل للمذكورات مع عروض أسبابهما من الجنابة أو البول أو النوم أو نحوها سواء أتت بالأعمال المطلوبة منها للصلاة أم لا فإذا عرضت