اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٦ - موارد عدم وجوب الفحص عن الماء
الماء وجب عليه الفحص المذكور ثمّ انه لو ترك الفحص عن الماء مع سعة الوقت و تيمم و صلى صحت صلاته إذا تأتّى منه قصد القربة و تبين عدم وجود الماء. كما انه لو فحص و تيمم و صلى ثمّ تبين وجود الماء عنده تصح صلاته: كما انه لو خاف ضيق الوقت فترك الفحص و تيمم و صلى ثمّ تبين له سعة الوقت للفحص صحت صلاته، اما لو ترك الفحص عن الماء باعتقاد انه لا ماء عنده أو نسيانا و صلى ثمّ تبين له وجود الماء فلا تصح صلاته فيعيدها في الوقت أو خارجه لفقده شرط التيمم.
موارد عدم وجوب الفحص عن الماء
لا يجب الفحص عن الماء في موارد:
(أحدها) عند ضيق الوقت و لو بسوء اختياره بحيث لو اشتغل بالفحص عن الماء لخرج وقت الصلاة فانه عليه التيمم و لا يفحص عن الماء بل خوف ضيق الوقت كاف لصحة صلاته بالتيمم حتى لو تبين بعد صلاته سعة الوقت لفحصه عن الماء.
(ثانيها) إذا خاف على نفسه أو ماله أو عرضه من مرض أو سبع أو لص و نحوها فانه لا يجب عليه الفحص.
(ثالثها) إذا خاف على نفسه التخلف عن القافلة و الضلال في الطريق فاته لا يجب عليه الفحص.
(رابعها) إذا كان في الفحص حرج عليه أو ضرر فيه فانه يسقط وجوبه و يصح منه التيمم بدون الفحص.
(الثاني) من مسوغات التيمم عدم التمكن من استعمال الماء الموجود لكونه في بئر و لم يكن عنده ما يستسقى به كالدلو و الحبل أو لعجز عن استعمال الماء كالكبر و نحوه و لا يسوغ التيمم إذا كان يتمكن من حصول الماء و لو بالحفر أو بواسطة صرف المال بنحو لا يضر بحاله و شأنه و لا حرج فيه و لا ضرر.
(الثالث) من المسوغات للتيمم الضرر المعتد به عند العقلاء على نفسه أو على عضو من أعضائه باستعمال الماء.
(الرابع) من مسوغات التيمم الخوف من الضرر المعتد به الذي هو عبارة عن الفزع الموجب لتشويش النفس من الضرر المذكور كالخوف من المرض و من العطش أو من اللص أو السبع أو نحو ذلك على نفسه و ذويه و النفوس المحترمة حتى دوابه و هكذا لو خاف على نفسه من البرد الذي لا يحتمل عادة فانه في جميع ذلك يسوغ له التيمم و إذا أقدم على الطهارة المائية غير مبالٍ بذلك فطهارته صحيحة إلا في صورة إلقاء نفسه بالتهلكة باستعماله الماء فان الطهارة المائية غير صحيحة. و إذا أمكن التحرز من الضرر المذكور أو البرد المذكور بتسخين الماء أو بلبس الثياب أو نحو ذلك لم يصح التيمم و إذا خاف الضرر أو البرد المذكورين و تيمم ثمّ انكشف له عدمهما فان كان قبل الصلاة تطهر بالطهارة المائية و صلى و أن كان بعد الصلاة صحت صلاته و لكنه يتطهر بالطهارة المائية للصلاة المستقبلة كما أنه إذا لم يخف الضرر و لم يعتقده و لم يظنه و تطهر بالطهارة المائية ثمّ تبين له وجوده صحت طهارته و صلاته بها. و يجوز لمن يخاف الضرر أو يعتقده بالفعل أن يعتمد الجنابة و يتيمم و لا إعادة عليه و أن استحب ذلك.
(الخامس) من مسوغات التيمم الحرج و المشقة في وجدان الماء أو في استعماله في الطهارة المائية و أن لم يكن ضرر أو خوفه و لو خالف و تطهر بالماء صحت طهارته: