اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٥ - شرائط وجوب الخمس في الكنز
الأرض لانه الذي ملكه. و هكذا لو استأجر لاخراج المعدن كان الخمس على المؤجر لا على المستأجر لانه هو الذي ملكه و هكذا لا يجب على الإنسان خمس المعدن الذي كان مملوكاً للغير و قد خمسه فان ملك الشخص الآخر له لا يوجب ثبوت الخمس عليه (ثانيهما) بلوغ النصاب و هو عشرون دينارا فصاعدا اما عينا ان كان المعدن ذهبا أو قيمته ان كان غيره بعد اخراج المئونة و تقدم بيان العشرين دينارا في مبحث نصاب الذهب في الزكاة و لا يعتبر بلوغه النصاب لمذكور دفعة واحدة بل لو اخرج دفعات متعددة من مكان واحد على سبيل التدريج و لو طال بينها الزمن ضم بعضها إلى بعض إذا كانت باجمعها موجودة و إذا تلف بعضها ضم قيمة التالف إلى الموجود منها فإذا بلغ المجموع النصاب خمس المجموع حتى الزائد على النصاب و هكذا لا يعتبر وحدة المعدن في بلوغ النصاب المذكور بل لو كان قد اخرج عدة معادن من مكان واحد و بلغ مجموعها النصاب المذكور وجب الخمس. و لو اشترك جماعة في المعدن وجب اخراج خمسه على من بلغت حصته النصاب المذكور. و لو شك في بلوغه النصاب لم يجب الخمس و الفحص.
وقت اخراج الخمس من المعدن
يجوز إخراج الخمس من المعدن بعد التصفية و يجوز اخراجه قبل التصفية إذا علم بلوغ ما في المخرج من المعدن إذا صفي مقدار الخمس للمعدن المستخرج.
ملك المعدن
يملك ما يخرج من المعادن إذا أخذه الإنسان من ارض يباح له اخذه منها كما لو كانت الأرض من المباحات العامة أو كانت ملكه سواء كان اخذه منها بالواسطة أو بدون واسطة و أما لو أخذه شخص من ملك الغير بدون إذنه فهو ملك لصاحب الأرض و لهذا الأراضي التي هي من الأنفال يكون المعدن فيها للامام (ع) لكونها ملكا للإمام (ع).
ثالثها غنيمة الكنز
فانه يجب الخمس في كل كنز ملكه الإنسان سواء اخرجه الإنسان بنفسه أو اخرجه غيره من حيوان أو سيل أو نحو ذلك و سواء اخرجه بطريق محلل أو محرم من دون فرق بين الصبي و غيره و المجنون و غيره كما تقدم في المعدن: و الكنز من المواضيع المعروفة يرجع في تشخيصها إلى العرف. و ما شك في كونه كنزا كالمذخور تحت الحطب أو في بطن الشجر لا يجب فيه الخمس من حيث كونه كنزاً و ان كان قد يجب فيه الخمس باعتبار كونه فائدة من الفوائد. و يستثنى من ذلك المئونة التي ينفقها على تحصيله من اجرة اخراجه و آلته و نحو ذلك فيجب الخمس فيه بعد اخراج المصارف المنفقة عليه و لا يستثنى مئونة سنته و لا يشترط في وجوبه الحرية و لا العقل و لا البلوغ و على الولي اخراج خمس المال فيما كان له الولاية على صاحبه.
شرائط وجوب الخمس في الكنز
(أحدها) أن يكون الكنز من جنس النقدين الذهب و الفضة لا غيرها من الأحجار الكريمة أو الحديد أو الصفر أو الخزف (ثانيها) ان كان الكنز ذهبا فلا بد ألَّا ينقص عن عشرين دينارا و ان كان فضة فلا بد ألَّا ينقص عن مائتي درهم و قد تقدم بيان مقدارهما في نصاب الذهب و الفضة في الزكاة فان نقص عن ذلك فلا خمس فيه من حيث كونه كنزا و انما يجب فيه من