اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢١ - الزكاة في العين بيد أي شخص صارت
عنه و أستأنف الورثة الحول من حين تمكنه من التصرف فيه. و إن كان الارتداد بعد الحول وجبت الزكاة في ماله و على من يرجع المال إليه إخراجها. و إذا كان الارتداد لا عن فطرة وجبت الزكاة عند تمام الحول لأنه لا دليل على منعه من التصرف كما حققناه في كتاب الحدود. و أما المرأة المرتدة عن فطرة فحالها حال المرتد عن فطرة لظهور الأدلة في منعها عن التصرف.
ضمان المسلم للزكاة
(و منها) انه قد تقدم ان القدرة على امتثال أمر الزكاة شرط عقلي نظير سائر التكاليف و انها عبارة عن التمكن من أدلتها و لو بعد سنين. و عليه فإذا حصل التمكن المذكور و كان المال مستجمعا لشرائط الزكاة تكون واجبة عليه فلو أهمل بغير مسوغ شرعي و لم يؤدها و تلفت منه يكون ضامنا لها. و أما إذا لم يتمكن من أدائها فعلا فانه لا يضمنها إلا أن يفرط بها بعد وجوبها عليه. و إذا لم يجد من يدفعها إليه و بعثها لتصرف في مواردها فتلفت فلا ضمان عليه. و لو تلف من النصاب شيء بعد وجوب الزكاة فان فرط المالك و لو بتأخير الاداء مع التمكن منه بلا مجوز شرعي كان عليه اداء زكاة ذلك المال تماما. و ان كان تلف بعض النصاب بعد وجوبها بدون تفريط سقط من المقدار المقرر لذلك النصاب من الزكاة بنسبة التالف فمثلا إذا وجب العشر فيما حل عنده من الغلة ثمّ سرق منها مقدار أو اخذه الجائر باسم الخراج أو المقاسمة أو احترق وجب عليه العشر فيما حصل بيده من الغلة بعد ذلك و لا يجب عليه اخراج عشر ما حصل عنده من الغلة قبل ذلك و هكذا لو كان عنده اربعمائة من الغنم فتلف منه بعد الحول واحدة بدون تفريط فيسقط من الاربع شياه الواجبة فيه أربعة أجزاء من اربعمائة جزء و لو تلف منه اثنان سقط منها ثمانية أجزاء من أربعمائة جزء و لو تلف من الخمس من الإبل واحدة سقط جزء من خمسة أجزاء الشاة الواجبة فيها و لو تلف النصاب كله بلا تفريط سقط الكل. و أما لو كان على النصاب زيادة معفو عنها كما لو كانت الغنم اربعمائة و عشرين و تلف منها واحدة أو عشرة أو عشرون لم يدخل النقص على الزكاة و لو كان التلف بدون تفريط. و لو عزل الزكاة فتلفت بدون تفريط و لو بالتاخير مع عدم وجود المستحق لم يضمنها بخلاف ما لو فرط فيها أو كان المستحق لها موجودا فانه يضمنها.
الزكاة في العين بيد أي شخص صارت
(و منها) ان العين الزكوية يجب فيها الزكاة في يد أي شخص صارت فلو اشترى تمام النصاب بعدم تعلق الزكاة به و لم يكن البائع قد أدى الزكاة سواء كان البائع مسلما أو كافرا أخذت الزكاة من المشتري و هو يتبع البائع بها أو يؤدي الزكاة البائع و البيع حرام إذا لم يؤدها البائع و المشتري حرام عليه الشراء إذا لم يؤدها و المعاملة صحيحة و لازمة بالنسبة إلى الزكاة إذا أدى البائع أو المشتري الزكاة و الا حرم التصرف بمقدار الزكاة للمشتري و بما قابله من الثمن للبائع. هذا بخلاف ما لو باع بعض النصاب إلى أن يبقي عند البائع مقدار الزكاة فانه يتبع في الزكاة البائع لا المشتري لأن لصاحب المال الحق في التصرف في ماله ما عدا مقدار الزكاة. و لو باع المال قبل تعلق الزكاة به فزكاته على المشتري إذا تعلقت به الزكاة عند المشتري. و لو مات المالك و قد تعلقت الزكاة بماله و هو حي و لم يؤدها وجب اخراجها من المال الزكوي و لو كان عليه دين يستغرق التركة لأن الزكاة تعلقت بالمال قبل تعلق الدين به. نعم لو كان المال الزكوي تالفا و الزكاة في ذمته صار حالها حال سائر الديون أما لو مات