اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢ - الشكوك في الوضوء
المسح إلا انه لو كرره لم يبطل وضوؤه لصدق المسح ببلة ماء الوضوء نعم لا بأس بصب الماء على مواضع الغسل ثلاثا أو اكثر لأجل تحقق الغسل أو تكرار المسح احتياطاً.
ما يحرم له الوضوء
و هو كل ما قصد به استباحة أمر لم يجعله الشارع لذلك كما لو قصد بوضوئه استباحة الصلاة التي كان وقتها مضيقاً بحيث لا يسع الوقت لها مع الوضوء. و منه ما لو قصد بالوضوء امرأً محرماً كمن قصد بوضوئه الرياء المحرم أو توضأ لاستباحة لعب القمار.
أحكام الوضوء
يجوز الاكتفاء بالوضوء الواحد لغايات متعددة بأن يصلي به صلاة الواجبة و المندوبة و يمس كتابة القرآن و غير ذلك من الغابات التي يكون واجباً لها أو مستحباً و لا يشترط في ترتبها عليه أن يلاحظ علية كل غاية له و التوصل به إليها لا تفصيلا و لا إجمالًا بل لو قصد واحدة ترتب الباقي عليه كما لو قصد بوضوئه دخول المسجد أو مس القرآن فانه يصح له بهذا الوضوء ان يقيم و يصلي و يطوف و يدخل على زوجته بل لو قصد به غاية خاصة ثمّ عدل عن إيقاعها صح أن يترتب الباقي عليه فلو قصد بوضوئه مس كتابة القرآن ثمّ بعد الوضوء عدل عنها صح له الدخول في الصلاة و الطواف و المساجد و غير ذلك من الغايات نعم في صورة النذر للوضوء لغاية خاصة يجب في سقوط النذر أن يأتي بالوضوء لتلك الغاية فلو نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن وجب في إسقاط هذا النذر الإتيان بالوضوء لقراءة القرآن لان المنذور كان هو ذلك و يترتب عليه باقي الغايات و بهذا ظهر أن الوضوء بنية التجديد أو الاحتياط إذا انكشف فساد الوضوء الأول يباح به جميع الغايات كما ظهر ان الوضوء إذا كان واجبا لدخول وقت الصلاة و توضأ لغاية من الغايات المندوبة يكون وضوؤه صحيحاً و هكذا لو توضأ قبل الوقت قاصداً القربة لله تعالى أو أحد غايات الوضوء ثمّ دخل الوقت يكون وضوؤه صحيحاً و كذا لو توضأ بنية الندب ثمّ دخل الوقت و نوى الوجوب ببقية الأجزاء صح وضوؤه نعم وضوء الحائض للذكر و وضوء الجنب للنوم و الجماع و الأكل و الشرب و وضوء ماس الميت لجماع أهله لا يستباح به الغايات التي يمنع منها الحيض و الجنابة و مس الميت كالصلاة و مس كتابة القرآن إلا انه لو انكشف ان كل واحد منهم ليس بجنب و لا بماس للميت و لا بحائض و إنما كان محدثاً بالحدث الأصغر يكون وضوؤه يباح به جميع الغايات و لا يلزم عليه إعادته لدخول الصلاة و مس الكتابة و الطواف و نحوها.
الشكوك في الوضوء
و في حكمها الظن غير المعتبر شرعاً والوهم أما الظن المعتبر شرعا فهو في حكم اليقين و هي على أقسام:
(منها) الشك في الطهارة من الوضوء من جهة احتمال وقوع الحدث بعدها كأن شك بعد ما توضأ في انه نام أو خرج منه ريح أو بول أو نحو ذلك من موجبات الوضوء أم لا و حكمه يبني على بقاء الطهارة. نعم لو كان ظنه بالحدث من الظنون المعتبرة أو كان شكه في بقاء الطهارة من جهة خروج رطوبة مشتبه بالبول و لم يكن مستبرءا من البول بنى على الحدث
(و منها) الشك في الطهارة بعد اليقين بالحدث أو الظن المعتبر بالحدث أو الشك في الطهارة و الحدث دون أن يعلم أيهما اسبق و لم يعلم تأريخ حدوث أحدهما أو علم تأريخ الحدث وجب عليه التطهير لما كانت الطهارة شرطاً له لاستصحاب الحدث في الأول و الثالث