اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - الإمامة
في وسطهم كأنه كوكب دري بينهم فقال يا محمد هؤلاء حججي على عبادي و هم أولياؤهم. و كصاحب كفاية الطالب فانه نقل عنه الحديث المتقدم للشيخ يوسف البحراني في كشكوله عن رسالة يوحنا: و كفى شاهداً على ذلك ما رواه أكابر علماء السنة و ثقاتهم كأحمد بن حنبل في مسنده و أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي شيخ البخاري و عبد اللّه بن الضحاك بن مندة ان النبي (ص) قال للحسين هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم: و روى الخوارزمي و أبو بكر الراهبي و الحمويني و غيرهم من رواة أهل السنة أن النبي (ص) قال للحسين أنت سيد و ابن سيد أبو السادة أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة أنت حجة ابن حجة أبو الحجج التسعة من صلبك تاسعهم قائمهم. و روى الزمخشري و هو من أكابر علماء العامة أن النبي (ص) قال فاطمة مهجة قلبي و الائمة من ولدها أمناء ربي و حبل ممدود بينه و بين خلقه من اعتصم به نجا و من تخلف عنه هوى: و يرشدك إلى ذلك ما رواه ثقاة العامة كمسلم في صحيحه و أحمد في مسنده و الحاكم في مستدركه و السيوطي في جامعه و ابن المغازلي في مناقبه و ابن عساكر في كتابه و الحمويني في فرائده و صاحب جمع الفرائد و الطبراني و الثعلبي و غيرهم من مشاهير الرواة ان رسول اللّه (ص) قال مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها هلك و قد روى الثقات من أهل السنة كابن حنبل في مسنده و الثعلبي في تفسيره و أبى داود في سننه و الترمذي في صحيحه و البزار في مسنده و عبد اللّه في زيادات المسند و موفق بن احمد الخوارزمي في الفضائل و ابن ماجة و ابن المغازلي و محمد الكنجي في كفاية الطالب و الطبراني و أبو نعيم في الحلية و إسحاق بن راهويه انه قال النبي (ص) إني تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و في الصواعق المحرقة لابن حجر و هو من أكابر علماء الشافعية و محدثيهم ان هذا الحديث رواه نيف و عشرون صحابياً. و روى أبو نعيم في الحلية و محمد بن يوسف الشافعي الكنجي في كفاية الطالب و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و غيرهم من مشاهير علماء أهل السنة و محدثيهم انه قال رسول اللّه (ص) من سره أن يحي حياتي و يموت مماتي فليوال عليا من بعدي و ليقتد بالأئمة من بعده فانهم عترتي خلقوا من فاضل طينتي فويل للمكذبين من أمتي لا أنالهم اللّه شفاعتي[١] و يرشدك إلى ذلك ما رواه مشاهير علماء أهل السنة و محدثيهم كالبخاري في صحيحه و كالحميدي في الجمع بين الصحيحين أن رسول اللّه (ص) قال يكون بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش و روى مسلم في صحيحه و الحميدي في الجمع بين الصحيحين و أبو داود في سننه و غيرهم من رواة أهل السنة أن رسول اللّه (ص) قال لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة و يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش و روى الحمويني في فرائد السمطين أن رسول اللّه (ص) قال إن خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي اثنا عشر أولهم علي و آخرهم ولدي المهدي. و أنت إذا نظرت بعين الإنصاف إلى هذه الأحاديث الدالة على كون الخلفاء أثنى عشر خصوصاً الأخير منها و رأيت أنه لا يمكن حملها على الخلفاء من
[١] إن قلت أن هذه الأخبار لا تثبت المراد أعني إمامة الحسن و الحسين و أولاده التسعة لعدم كونهم من عترة النبي و من أهل بيته قلنا كفى شاهداً على كونهم عترة النبي و من أهل بيته ما ورد ان المهدي المنتظر من ولد فاطمة و من أهل بيت النبي و عترته فانه قد روى محمد الكنجي الشافعي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان و ابن ماجة في سننه و أبو داود في سننه أن رسول اللّه( ص) قال المهدي من ولد فاطمة. روى مسلم و أبو داود و ابن ماجة و النسائي و الكنجي و البيهقي أن رسول اللّه قال المهدي من عترتي. و روى الحاكم في صحيحه أن النبي( ص) قال يبعث اللّه رجلًا من عترتي أهل بيتي و روى ابن ماجة في سننه و أبو نعيم الحافظ في مناقب المهدي منا أهل البيت و كيف يعتريك الشك في ذلك و الحال ان عترة الرجل ذريته و أولاد فاطمة من ذرية النبي لأنهم أولاد بنته و في القرآن المجيد حجة واضحة تشهد بصحة هذه الدعوى حيث عد اللّه في سورة( الأنعام) عيسى من ذرية نوح و هو لا اتصال له به إلا من جهة أمه مريم