اسس التقوى لنيل جنةالماوي - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٧ - (أحدها) البلوغ
المسكين اما إذا لم يحضره المسكين أو ادخله إلى بيته فلا يجب عليه ذلك و هو المراد من قوله تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.
الحق المعلوم
و كما تجب الزكاة في المال يستحب استحباباً مؤكداً ان يقدر الإنسان في ماله مقداراً خاصاً على قدر طاقته وسعة ماله يعطيه مرتبا ان شاء في كل يوم و ان شاء في كل جمعة و ان شاء في كل شهر يداوم عليه فيصل به رحماً و يقوي به ضعيفاً و هو الحق المعلوم المذكور في الكتاب الشريف بقوله عز من قائل: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ أي المتعفف عن السؤال.
الباب الأول: في زكاة الأموال
ثمّ الكلام في الزكاة يقع في بابين لان الزكاة اما ان تتعلق بالمال و تسمى زكاة المال أو تتعلق بالابدان و تسمى بزكاة الفطرة و زكاة الخلقة و الكلام هنا في زكاة المال و فيه فصول.
الفصل الأول: فيما تجب فيه زكاة المال
و تجب في تسعة أشياء الغلات الأربعة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب بانواعها. و الانعام الثلاثة الابل بانواعها من العراب و البخاتي و البقر بانواعه حتى الجاموس ما عدا الوحشي منها و الغنم بانواعه من الضأن و المعز و لا فرق في الجميع بين الذكر و الانثى. و النقدين الذهب و الفضة بانواعهما و ما شك في كونه منها كالعلس حيث يشك في انه من الحنطة. و السلت الذي يشك انه من الشعير فلا تجب فيه الزكاة و هكذا لا تجب في الحيوان المتولد من حيوانين زكويين إذا لم يطلق عليه اسم حيوان زكوي. و تجب الزكاة في الحيوان إذا اطلق عليه اسم حيوان زكوي و لو تولد من حيوانين غير زكويين محرمين لان الأحكام تدور مدار الاسماء التي اخذت في موضوعاتها و لا تجب الزكاة في غير ما ذكرنا من التسعة كالذرة و الارز المسمى بالتمن و الحمص إلى الآخر في النصاب فإذا وجد عنده الجاموس ضم إلى البقر في النصاب نعم النوع لا يضم إلى الآخر في النصاب فالبقر لا يضم الابل و الشعير لا يضم إلى الحنطة في النصاب.
الفصل الثاني: في الشروط العامة لوجوب الزكاة في المال
(أحدها) البلوغ
فان البلوغ الذي ذكرناه في صدر الرسالة شرط لوجوبها كسائر التكاليف الشرعية فلا تجب الزكاة في اموال الجنين و لا الصبي حتى لو اتجر بها و لا فرق في ذلك بين النقدين و الغلات و غيرهما من الأموال الزكوية. و لا يجب على الولي اخراج الزكاة منها و يعتبر البلوغ في تمام الحلول بالنسبة للاموال التي يعتبر في زكاتها مرور الحول عليها فلو بلغ في أثناء الحول لم تجب عليه الزكاة فيها و انما يستأنف الحول من حين البلوغ. و أما الأموال التي لا يعتبر فيها الحول كالحنطة و الشعير فيعتبر البلوغ زمان تعلق الزكاة بها فلو