آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - رضا ولي العصر عليه السلام
ويبتعد عن المسائل اللهوية.
الخطوة الثانية:
عليه أن تكون جميع أعماله لله بمعنى أن لا يقدم على عمل إلا لأجل رضا الله تعالى، ولا يشرك في نيته أيداع آخر غير رضا الله تعالى، فإذا ما كان العمل خالصاً لله فانه سوف يكون ذا نتيجة حسنة وسيجزيه الله على ذلك العمل المخلص ويرفع صاحبه إلى مرتبة أعلى[١].
الخطوة الثالثة:
عليه أن يلتزم أهل بيت النبوة عليهم السلام ويخلص لهم الولاء والأدب في ساحتهم القدسية ولا يعمل عملًا إلا ولهم فيه رضا، ويبرز لهم محبته باللسان والجنان، ويقف مدافعاً عن ساحتهم وعن مظلوميتهم ويكون مدافعاً حقيقياً عن الدين والمذهب.
[١] يجب على طالب العلم كما يجب على المعلّم الإخلاص في النيّة.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« أوّل ما يجب عليهما إخلاص النيّة للَّهتعالى في طلبه وبذله فإنّ مدار الأعمال على النيّات و بسببها يكون العمل تارةً خزفة لا قيمة لها و تارةً جوهرةً لا يعلم قيمتها لعظم قدرها وتارةً وبالًا على صاحبه مكتوباً في ديوان السيئات وإن كان بصورة الواجبات. فيجب على كلّ منهما أن يقصد بعمله وجه اللَّه تعالى وامتثال أمره وإصلاح نفسه وإرشاد عباده إلى معالم دينه ولا يقصد بذلك غرض الدنيا من تحصيل مال أو جاه أو شهرة أو تميّز عن الأشباه أو المفاخرة للأقران أو الترفّع على الإخوان ونحو ذلك من الأغراض الفاسدة التي تثمر الخذلان من اللَّه تعالى وتوجب المقت وتفوّت الدار الآخرة والثواب الدائم فيصير من الأخسرين أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً».[ منية المريد، ص ٣٧]